أيّا مَنْ : الشاعر وليد عثمان

أيَا مَنْ إلَيْكِ القَلب ُبِالوِدِّ يَحْفَلُ
أرَاكِ ضِياَءَ البَدرِ بَلْ أنتِ أجْمَلُ

لَقَدْ بِتُّ مِنْ حَرِّ التَّنَائِي مُحَرَّقَاً
فَعُودِي لِقَلْبي إنَّ قُرْبَكِ أفْضَلُ

أنَا في غَرَامِي لاَ أهَابُ عَوَاذِلاً
وَلاَ كُنْتُ يَومَاً في الهَوَى أتَبَدَّلُ

وأنتِ الَّتِي في الحُبِّ فِيكِ صَبَابَتِي
عَذَابَ النَّوَى والبُعْدِ لاَ أتَحَمَّلُ

أنَاجِيكِ والتسْهَادُ قَضَّ مَضَاجِعِي
وفي خَافِقِي شَوْقٌ دَفينٌ مُزَلزِلُ

وجُلّ الأَمَانِي أنَّ وصْلَكِ غَايَتِي
ومَا لِي إلَى تَلْكَ الأَمَانَي مُؤَمِّلُ

أُعَانِقُ سُهْدِي وَالشُّجوُنُ وِسَادَتي
وَلَيْلِي طَويلٌ وَالتَّبَاعُدُ أطْوَلُ

أقُولُ بِسِرّي وَالتَّجَلُّدُ مَلَّنِي
مَتَى يَنْتَهِي هَذَا الغِيَابُ المُمَلِّلُ

يُجَاوِبُنِي صَدىً تَنَاهَى عَويلُهُ
إلَيَّ بِأَثْقَالِ التَّجَافِي مُحَمَّلَُ

فهَيَّا صِلينِي يَا غَزَالِي فَإنَّنِي
بِدَرْبِ الهَوَى مَاضٍ وَبِالحُبِّ مُثْقَلُ

وَإِنِّي لَفِي فِرْدَوْسِ حُبِّكِ هَائِمٌ
وَلِي خَافِقٌ يَصْبُو إِلَيْكِ وَيُقْبِلُ

فَلاَ قَيسُ لَيلَى فِي هَوَاهُ مُمَاثِلِي
وَلَيْسَ يُجَارِينِي جَريرٌ وَأَخْطَلُ

فَحُبِّي جَمَالٌ لاَ رَدِيفَ لِمِثْلِهِ
وَمِنْ فَيضِ تَحْنَانِي كَمَا الغَيْث يَهْطلُ

أنَا لَسْتُ أَرْضَى عَنْ هَوَاكِ بَدَائِلاً
وَمَهْمَا تَجُورِي فِي الوِدَادِ سَأَعْدِلُ

فَلاَ عَاشَ قَاضِي الحُبِّ إنْ كَانَ جَائِراً
وَلاَ كَانَ صَبَّاً مَنْ غَرَامَكِ يَجْهَلُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: