ثقافة وفنون

مولد النور ……قصيده للشاعر محمودمبروك

في ذروةالليل جاء الفجرمبتسما

يغيث بالنور أرضا أظلمت وسما

في مولد بث روح النور في عدم
من القلوب فأحيا ذلك العدما

كان الدجى في نواحي الكون يخنقها
كأنماالكون عينٌ في غلاف عمى

ذلت وجوه ﻷحجارتقدسها
وكل بيت يولي أمره صنما

في أشرف الأرض أصنام مؤلهة
ووجه إبليس رجساً يملأالحرما

وحش الضلال يحيل الأرض غابته

يسعى فسادا وجوراًيهدم القيما

قريش بالبغي جارت في زعامتها
والظلم في الأرض كم قد لازم 
الزعما

بحرمة البيت قد أمست معظمة

بعض الحقائق حيناتفضح العُظما

في حقبة سوءة الأوثان تحكمها
والظلم والجهل فيها حطم الرقما

إنسانهاصارموؤوداً بداخله
وكل قلبٍ له الدين الذي زعما

الذئب سيدصحراءغرائزه
تقودهاكلمافيهااشتهى أثما

وجاء أحمد والدنيا تباركه
كأنه البدرشق الليل إذْ قَدما

مابارك الأرض نورمثل مولده..

وكان مقدمه أعلى بها قدَما

محمدكامل الأنوارمولده
كالسهم من قوس رب العالمين رمى

فاهتزإيوان كسرى الفرس ينذره
وقيصرالروم من تيجانه علما

قد ألبس الأرض ثوب العرس يوم أتى
والبشريغمرمنهاالسهل والقمما

ميلاده يوم ميلادٍ لأُمّته
والله أرسله كي ينقذ الأمما

عليه صلى إلهي دائما أبدا .
خير النبيين طه أكرم الكرما

ياسيد الخلق نفس العصر ظامئة

إلى هداك لمن نشكو حريق ظما

غبنا عن النبع فاحتلّت جوارحنا

صحراؤنا والدجى في روحنا جثما

عن المحجة قد زلت مسالكنا

والجاهلية عادت في الوجودكما


كم يسمع الغارفينا وقع أرجلهم

والحبل من يدنا قدبات منفصما


تفرق الدين من أهوائنا شيعا

والمسلم الحق من دنياه ماسلما


لما قطعنا مع ربي علاقتنا وصار

كل بحبل الغي معتصما

هوى هوانا بنا في قعر هاوية

من الخلاف وخان الموثق العُلما

ياسيدي جئت والآلام تضربني

كالموج في كل عرق أشتكي ألما

حوافر الليل قد داست سنابلنا

ونحن نحمي لمن صاد الحمام حمى

منا القتيل ومنا قاتلوه ومن

سيوفنا صار سيف الدين منثلما

شعارنا الدين والدنيا مشاعرنا

ياحكم داود من ذا ينصف الخُصَمَا

الله بالله أصبحنا نحاربه

ومارمينا ولكن العدو رمى

رمى بنا بعضنا من قوس فتنته

لمارأى جمعنا كالوهم منقسما

في كل قطر وباسم الدين معركة

سالت على كل شبر أنفس ودما

في القبلة الأم أقدام تدنسها

وماحمى الحرمان القدس والحرما

و الزرع قد نفشت في أرضه غنم

والحكم ضيع فيها الزرع والغنما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى