ثبات السعودية ورؤيتها الثاقبة والقوية تتأكد بشكل جلي اقليميا ودوليا….بقلم عمار براهمية

     يعتبر عامل الزمن الحاسم المتين والفيصل المبين الذي يقطع الاختلاف باليقين بخصوص مدى دقة الخيارات ومدى صحتها، حيث كان الكثير من الفاعلين اقليميا ودوليا في مفترق طرق يصعب فيه التحليل ويتعقد اكثر في المدى الطويل ، فكانت رهانت البعض حينها على حسابات جعلتهم يختارون مسارات لم تنجح، رغم اعتقاد بعض المتابعين والمحللين بأنها سليمة خاصة تلك المرتبطة بالجوانب الاقتصادية وتبعاتها السياسية اقليميا ودوليا،
     أما المملكة العربية السعودية فقد كانت سباقة في توجهها السليم بعمل استباقي كبير في مجال التنمية الاقتصادية استعدادا لتحديات سيواجهها العالم، لتقدم نموذجا في ثبات الرؤية التي بدات معالمها تتأكد يوما بعد يوما، لتتوجه قيادات دول كثيرة نحو الرياض لاخذ السند والمشورة بعد أن تعثرت خياراتهم الاقليمية والدولية،
     وما اعلان رئيس الجمهورية التركية على رغبته في زيارة السعودية وفي ظل ظروف اقتصادية تركية انهارت بها اغلب مؤشرات معاملاتها المالية، إلا دليل على ثبوت علو السياسة السعودية بخياراتها المختلفة خاصة الاقتصادية التي مهدت الطريق لمستقبل سيشرق على الأمة ببشارة خير لم يسبق وأن تحققت في العقود الماضية،
     والدليل ايضا على عامل القوة السعودية ان الدولة الأمريكية أصبحت تستجديها لتعديل توجهاتها الاقتصادية لتخفيف ضغوط الحقت ضررا بنمو الاقتصاد الأمريكي، ليحدث ذلك رغم الترويج الكاذب الذي كان رئيس الولايات المتحدة السابق يتبجح به امام العالم بخطابات صبيانية تحدث فيها عن خرافات العنجهية الغربية كونهم يحمون غيرهم، فمن استمر بعزيمة قوية ومن ذهب لينسى نهائيا؟…
     لكن الدرس الذي تلقاه أعداء المملكة العربية السعودية وغيرهم من المتربصين بالمنطقة كان كبيرا، بانتهاج السعودية بفضل قيادتها الحكيمة التي اعتمدت خيارات لم يفهمها من اعتادوا على التلعثم الاعلامي بالتحليلات المبتورة والنقاشات المقصودة للنيل من نجاحات محور المشرق العربي وصمام أمانها الذي يستطيع فعلا تنظيم خطوط الدفاع عن المنطقة برمتها في وجه مشاريع تستهدف خيراتها لتعطيل نجاحات ثمار تحققت، وبدأت تقطف بقرارات سيادية روضت قيادات عالمية وجعلتها تراجع خياراتها السياسية،
     وليلتحق بركب الراغبين في التوجه للمملكة العربية السعودية رئيس فرنسا، التي طوعتها عقوبات الشعوب العربية حين سقطت اخلاقيا باسائتها لخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، لتتبعها القيادة الفرنسية بمساس مرفوض بتاريخ الجزائر التي سبق وان راجعت تعاملات اقتصادية جعلت فرنسا تتكبد خسارة صفقات كثيرة، ليعزم رئيسها الذهاب للمملكة العربية السعودية لعله يصحح ما افسدته السقطات الفرنسية ودعايتها الاعلامية السلبية،
     وأما الخلاصة المفصلية فتتمثل في قدرة السعودية على بناء نجاحاتها المختلفة بنَفس متزن وبخطى ثابتة نحو مجد مستحق ليعم على المنطقة كلها من أرض الخير والأمن والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: