مقتل الحب…..بقلم على حزين

1                    

يا أصدقائي الأعزاء                                                                     

اليوم أبحث عن مفردات  

وعن كلمات بحجم الحدث

كي أنعي لكم موت الحب ..

على أيدي الغرباء الدخلاء

أولئك الأوغاد الأشرار

الذين طغوا في البلاد

فأكثروا فيها الفساد 

قتلوه بدمٍ باردٍ

فاقرَءُواْ عليه الفاتحة

وترحموا عليه

من سكات

2

وأنا بالنيابة عن نفسي

وبالأصالة عن التاريخ

الذي زوروه اولئك الأوغاد

يا أصدقائي الأعزاء

أنا أعتذر لكم ,

ويؤسفني أن أخبركم

بكل أسى وأسفٍ وحزن

والألم يعصر قلبي

أنعي لكم يا أصدقائي الأعزاء

موت الحب ..

وأقول لكم : يا أحبائي بأن الحب مات …

فاقرَءُواْ عليه الفاتحة

واذرفوا عليه الدمعات

وترحموا عليه من سكات

3

أنعي لكم يا أصدقائي

أنعي لكم , الحب الذي مات

في زمن المصلحة والنفعية والماديات

في زمن ” مكيافيلي” الحب مات ..

مات الحب …؟! .. نعم مات ..!

مثل أي شيءٍ جميل  

وكأي شيء يموت …

في هذه الحياة ..

مات …. ولا عزاء

ذهب عن عالمنا ,

ورحل من سكات

4

واليوم أُعلن في البلاد الحداد

وتناقلت , النبأ الأليم, كل وكالات الأنباء

على استحياء … الحب مات  …

ولأنه مات .! جاء الخبر في المساء

عبر كل الشاشات , والفضائيات

وغلفوه بشارة الحداد , وبلون السواد

ووضعوا على شاهده القبلة الأخيرة

ومضوا يهزون أكتافهم من سكات

5

فلتهدئوا يا أصدقائي

يا أصحاب القلوب الطيبة

يا أصدقاء اهدئوا قليلاً

والزموا الصمت , أرجوكم

يا أصدقائي الفضلاء

هم قالوا بأن الحب مات , هكذا قالوا ,

وأنا لا اؤمن بما قالوا

فالحب لم يمت , لا ..

أبداً .. الحب باقي لن يمت

باقٍٍٍ ما بقيت الأرض  والسماوات ,

وما بقيت هذه الحياة

6

وجاء في المحضر الرسمي

بأن الحب مات,

 بسكتة قلبيه

وقالوا لمَّا لم يجد له مكاناً بين البشر انتحر

وقالوا بأنه قُتل , غيلة , واغتالته يد الغدر

وقالوا وجدوه معلَّقاً على أعواد المشانق

ومصلوباً فوق الأعواد وفي الطرقات

موشح وملطخُ بالدماء

وما صلبوه إلا في السَّحَر

وقالت كل الصحف الرسمية , والغير رسمية …

قالوا بأن الحب غاب عن عالمنا

ولم يبقى منه إلا الذكريات

وحل محله مجموعة صفات

التكافل , جبر الخواطر, والملتزمات ..

فلتهدئوا قليلاً ولتلزموا السكات

7

يا أيها الفضلاء الأعزاء

مقتل الحب جريمة كبرى

وذنب عظيمٌ لا يغتفر  

ولابد في الأمر حيلة

كي يمرروا جريمتهم

لذلك تخلصوا منه  

وألقوه في غيابة الجب

وقالوا بأنه مات

أو قُتل , أو انتحر

واقفل المحضر من سكات

8

أولئك الأوغاد الأشرار

أرادوا أن يتخلصوا من الحب فقتلوه

ولم يعطوه الفرصة الأخيرة 

كي يدافع عن نفسه

أو يعلن للناس عن قاتله

لذا قتلوه بدمٍ باردٍ

قتلوه في قلوب الصغار والكبار

وأعلنوا خبر موته للناس

لكن الحب أبداً لن يموت

الحب باقي لن يمت

باقٍٍٍ ما بقيت الأرض 

والسماوات ,

وما بقيت دنيا الناس

وهذه الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: