لا شيء يُوازي هدوئي الٱن .. بقلم : براهيم مالك

لا شيء يُوازي هدوئي الٱن،
و أنا مُرتمي في زاويةٍ بعيدةٍ من مطعمٍ قديم و مُتهالك،
أُراقب جميع التّحركات حولي دون أن تُثيرَ بي أيّةَ دَهشة،
و أتصفّح كلّ التّرهات هنا على الفيسبوك دون أن تُثير بي أيّة رغبة لإبداء رأيي، و دون أن أقول أيّ شيء..

أريدُ أن أظلّ هكذا تائها وسطَ قصيدةٍ لٍ محمود درويش أَرسلتها لي صَديقةٌ عزيزة، أندهش من كلّ كلمة حب عَبّرَت عنها و من كلّ أَلمٍ خَلَقَته بداخلي.

لا أحبّ أيّ شيء، لا أشعرُ بٍشيء
إنّني حالةٌ من الغثيان المُتواصل
و العناء اللامنتهي الذي يُثير حفيظةَ صاحبه دون أن ينتبه.

أحد أبناءٍ الماء الذين يُمكن أن يغرقوا بِدمعةٍ واحدة، أو بِبِركة ألم، الذين يمكن أن يسبحوا فجأةً رغم أنّهم لم يتعلّموا السّباحة قط.

أنا ابنُ القرارات الجريئة التي لا تُكلفني سوى بضع لحظاتٍ من الوجع و الحسرة.

أشعر بفرط ِاحتياجي إليٌ، و برغبتي الدّفينة في الانكسار،
كلّ صرحة عَلقت بي من قبل أَطلقتها الٱن،
ولا أمل في أن تندثر.

ما أعرفه أنّ الحياة فِعلٌ يحثّ على التّأمل و الإنبهار، لكنّ الحقيقة الوحيدة التي أجدُ فيها ذاتي هيّ الهدوء و كأنّني أستمعُ إلى أغنيةٍ إسبانية يصرخ صاحبها: calma, calma.

قد ينتهي هذا العالم فعلا دون أن أنتبه و دون أن يَهمني ، و دون أن أحتجّ حتّى،أو أصرخ،
إنّني جزءٌ من هذه الأغنية اللّعينة، ولا يمكن لأيّ شيء أن يُعكّر مَزاجي.

Calma.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: