هنا .. و ما أدراك ما هنا …… شعر // أشرف شبانة // مصر

هنا .. و ما أدراك ما هنا
هنا الشدو نقيق
فقد احتكرت الضفادع الغناء
هنا شيخ يفتي
بمنع تناسل الأزهار
و حكيم ينصح ياسمينة
بمضاجعة الدولار
هنا الفاتورة تزن ألف قنطار
و طفلة دون العاشرة
في غياب الندى .. تحاول الانتحار

هنا .. تتسارع الفؤوس
إذا ما أزهرت بالرؤوس
الأفكار
هنا .. تكشر عن أنيابها المناجل
إذا ما ابتسمت ..
في المقل السنابل
هنا العلماء فقراء ،
و الشعراء فقراء ،
و التافهون فقط
هم الأثرياء الأطهار

هنا .. لص ..
في غاية الدناءة
سرق من الليل القمر
صنع منه عباءة
لا على مقاسه ،
و لا “من أين لك هذا” ؟!
و جموع مستاءة
يتهمها ألف حمار ؛
بالبذاءة
لا تدري إلى أين الفرار

هنا .. ترتكب أم الجرائم
أطفأوا عين الشمس
و أرخوا الغمام
خنقوا الحب بين الركام
و قتلوا الشهيد مرات و مرات
في الزحام
هنا قمة الهزائم ؛
“ضمير لا زال في بياته
بالطين نائم” .. أي عار ؟؟!!!

هنا .. نظرية التساقط ؛
أن يستولي كل ساقط ،
على شجرة توت
يمتطي غصنا … و يتراقص
كيدا يخرج لسانه
و لا قوت
و تنزف الكنانة
كمدا نموت
البرد قارس و الجوع قارص
ماذا ستطعم الصغار ؟!!

هنا .. حرب الفِجَار
تنهشنا أنياب الغيلان
هنا الفُجَّار ..
تجار الأديان ،
و الأعراض و الأعضاء ..
و الإنسان
استحلوا المحارم و الأرحام
و الغريب أنك
حين ترتاد الشوارع تحار
أهي الجنة ، أم النار

هنا .. في أوطاننا
الحاكم العربي ؛
إن لم يكن إلاهاً..
فهو نبي
و أنا غبي ؛ و أنت غبي ،
و نحن بين أسير ..
و سبي
صرنا كأم الصبي
ننكر البنوة
لنحمي ما تبقى من نهار

هنا .. الكمامة كمامتان ،
من الڤيرس و الأخرى من الكلام
و عيون
تفتش في الأسماء
و ديون
أعلى من البرج
و أضخم من الأهرام
هنا تحت سمائنا
رحلت السماء .. فقد باعوا كل شئ
فمتى تعود السماء ؟؟!!

#ashraf_shabana

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: