الأربعاء , نوفمبر 25 2020

د. أسامة سلامة يكتب : الاسكندرية .. المدينة العشوائية

كلما جاء محافظا جديدا نتفاءل وبعد حين نعرف ان ماريا ذهبت ولم تعد.
بعد ذهاب المحجوب كان هناك انتقادات ضده حيث سمح لمخالفات البناء كما يتردد. ولكن كنا نتمتع بالهدوء والانتظام المرورى ولا نرى اكوام قمامة تسد الشوارع لتسبب شلل مرورى ايضا. لم نكن نسمع بائعون متجولين بالميكروفونات لازعاج السكان فى اوقات الراحة. لم نكن نرى محلات تبدا نشاطا دون ترخيص و تسبب خطرا على ساكنى العقارات لتواجد انابيب غاز او افران او ماشابه. لم نكن نرى بالوعات الشوارع مسدودة بالطين والاسمنت لصرف مياه الامطار ( ومازالت ) حتى بعد غرق الاسكندرية منذ شهور قليلة. . جاء بعد المحجوب عدة محافظون وكل له اتجاه محدد. لم يفلح اى محافظ بعد المحجوب (برغم خطئه) فى ان يعدل شيئا ملموسا. ومن جاءوا اخيرا ( السابق والحالى) قاموا بالتركيز على امر واحد.. مخالفات البناء كما يعلنون على مواقعهم الالكترونية.. وانا اول المتحمسون لذلك واؤيده بشده لانها تجاوزت الحدود. ولكنهم تناسوا او غفلوا عن مايمس المواطن فى حياته اليومية من ازالة قمامة او خدمات المواطن اوالمرور الاسوا فى العالم على الاطلاق . تركوا الحبل على الغارب فتكدست القمامة على مدى الاسبوعين الماضيين بشكل غير مسبوق لدرجة اعاقة المرور بل وصل الى الشلل المرورى والتلوث البيئى . ناهيك عن الفوضى بالشارع السكندرى حيث زحفت العشوائيات الى المناطق الراقية لتحول شوارعها وارصفتها الى اسواق خضر وفاكهة فى ارقى المناطق يتبع ذلك مشاجرات مستمرة من البلطجية وسائقى السيارات ( لغياب المرور والاشارات الضوئية والردع للمخالف).. تكسير الارصفة من هيئة التليفونات وتركها على حالها دون اعادة رصفها واذا رصفت يتم تكسيرها مرة اخرى لانهم غفلوا عن وضع مواسير للكابلات فى المرة السابقة !!! قمة الهزل والاستهتار واهدار المال العام. احياء ومسؤلون غائبون تماما .. وحتى من انتخبهم الشعب من النواب فهم فى واد اخر واختفاء عظيم !!!.
هناك اطروحتين لما يحدث بالاسكندرية:
اولهما ان كل من يواجه عشوائية الميانى المخالفة يتم محاربته بكل السبل؟ وهذه نظرية المؤامرة التى يمكن ان يتبناها المحافظ وان صح ظنى فانها توضح غياب السيطرة على مقاليد الامور بالمحافظة.
او ان المحافظ لايعرف او لايستطيع او عاجز عن كيفية مواجهة ازمات المدينة على التوازى .. انها ليست مسالة امكانيات مادية بقدر ماهى ادارة ازمات وحسم وحزم.
يتردد ان عمال النظافة مضربون لعدم صرف رواتبهم بالرغم اننا ندفع بند نظافة منذ سنوات ضمن فاتورة الكهرباء ؟ اما عن الشلل المرورى فى الاونة الاخيرة (وليس فوضى المرور التى اعتدناها) فاحد اسبابه هو احتلال القمامة للشوارع (الصور المرفقة من ارقى احياء اسكندرية وهى سان استفانو وعلى رصيف استراحة مجلس الوزراء بزيزينيا )؟ امر غريب يدعو لان نتساءل : ماذا يحدث ؟ ومن له المصلحة فى اثارة المواطن؟ ومن له المصلحة ان يعمل ضد اتجاه وسياسة الدولة ؟ والى من نوجه اللوم؟ وزير التنمية المحلية؟ ام المحافظ؟ ام رئيس الوزراء المثقل بالجبال؟
مواطنو الاسكندرية ضاقوا ذرعا بما يحدث للمدينة وهى فرصة سانحة لاستغلال ذلك الانفلات من قبل المترصدين والمتامرين على مصر .
الاسكندرية التى كانت عروس البحر الابيض اضحت مدينة عشوائية (على مسؤليتى) باستثناء طريق الكورنيش وهو فى الطريق إلى الانضمام اذا استمر هذا الحال.
انقذوا الثغر قبل ان يغرق فى تلال القمامة والفوضى المدمرة.
 .. اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: