الكاتب،أحمد المغربي،يكتب:”الشذوذ ليس حرية”

” الشذوذ ليس حرية ”

أصحاب الفطرة السَّويَّة في جميع بقاع الأرض، والمؤمنون بالله من كافة الأديان السماوية يعلمون أن الله سبحانه وتعالى حرّم الشذوذ الجنسي تحريمًا قطعيًا؛ لأنه يخالف شرعه، ويتعارض مع تكوين خلقه، فضلاً على أنّهُ يُعطّل عمارة الكون، ويقضي على السلالة البشرية، لأن المثلية الجنسية معناها؛ أن يتزوج الرجل بالرجل، وتتزوج الأنثى بالأنثى وهذا يعني أنه لن يكون هناك نسلاً جديدًا، ولن يوجد تكاثر طبيعي بين الآدميين، ومن ثمّ تتوقف الحياة قاطبةً، وكما أن ذلك يتنافى مع الغريزة الإنسانية السليمة، ويعمل على فساد الطبيعة البشرية، أمَّا المتغرِّبون عن دينهم المتنكرون لفطرتهم، والمقلدون لكل قبيح لا يرون ضير في هذا، بل يقولون إن ذلك ليس شذوذًا وإنما زواج مثلي، والمؤسف أكثر يعتبرون إنَّ أي تقييد لاختيار الإنسان بما يفعل بجسده إنما هو انتقاص من الحريات؛ وبناء على ذلك قونّن الغرب الشذوذ، واعتبروه زواجا صحيحا يرث كلا الزوجين الآخر ، ويريدون قوننته في بلادنا العربية أيضا، والحقيقة أن هؤلاء لا يُريدون لنا إلّا الحرية الفاسدة التي تشوّه الدين وتتنافى مع تعاليمه، الحرية التي تفسد الأخلاق، الحرية التي تدمّر القيم والمبادئ، الحرية التي تعمل على نشر العهر والفجور والرذيلة، وكما أن ممارسة تلك الرذائل ليست حرية شخصية كما يزعمون، إنما هي عبودية للشيطان والنفس والهوى، عبودية للشهوات ورغبات الذات، لذلك من الواجب على أبناء الأمة جميعًا أن ينكروا هذا الفعل الآثم، والذي يعتبر الشذوذ شكل من أشكال الحرية أو من يناصر الشاذين بكلمة أو يتضامن معهم ؛ لا يقل من وجهة نظري عن هؤلاء إثمًا ، لإن امرأة لوط عليه السلام لم تزنِ ولم تمارس الشذوذ بإجماع أهل العلم ، ولكنها لمَّا رضيت فعل قوم لوط بدعوى الحرية، عمَّها العذابُ معهم، فمن رضيَ بفواحش قومٍ عُذّب معهم، لأن هذا خبث ، وانحراف ديني وأخلاقي ، وانتكاس للفطرة ، قال تعالى :
‏”ولوطًا آتيناه حكمًا وعلمًا ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين”
‏فالمثلية شذوذ و جريمة في حق الإنسانية والأديان السماوية؛ لأنها من الخبائث التي حرمها الله، واستوجبت عقابه وسخطه، وإنكارها فرض على كل مسلم ، وواجب على كل انسان سويّ ، وإذا كانت المثلية حقًا حرية فلماذا عاقب الله قوم لوط وأهلكهم لارتكابهم هذا الفحش وتلك الرذيلة ؟ ولا تعجب إذا رموك بالرجعية والتخلف؛ لأنك تدافع عن تعاليم دينك ، وتذود عن أخلاقك وتقف بالمرصاد لمبادئك وتحافظ على فطرتك، فقد كان في أيام نبي الله لوط عليه السلام دعاة حرية مزيفين مثلهم، ومخادعين أشباههم، رموا الأطهار الصالحين من قومه بمثل هذه الاتهامات،
فقد قال الله تعالى على لسان قوم لوط :
“أَخرجوا آل لوطٍ من قريتكم إِنَّهم أُناسٌ يتطهَّرُون”
فالطُهر يا عزيزي هو تهمة الأسوياء في زمن الخبثاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: