الشاعر،اللبناني،علي حمام،يكتب:”حكايات”

حكايات

 

-١-
مثلكَ أيُّها الليلْ
أخافُ النومَ في العتمةْ.

 

 

-٢-
أرضٌ نيئة

لا شيء ينبتُ فوق هذا المحيط

سوى خمسةِ أصابعٍ مكوَّرةٍ

لغريقٍ

ظنَّ أنَّ السماءَ خشبةْ.

 

 

-٣-
بترٌ قديمْ

خُيِّلَ لصبي مرَّةً

أنه صار ذيلاً لحصانٍ يعدو

وحين كان يتمايل

فوق السهوب حراً وخفيفاً

شاهد نسراً يبتلع دميةً

شاهد قطةً بريةً تتلوى في الظهيرةِ

شاهد

دغلاً مرقطاً يذبح أسفل الجبلْ

وفي البحيرة البعيدة

لمح وجه القاتل

 

في الصباحْ

على فراشه المجعد والمبتل بالعرق

لمس الصبي شبحَ ساقيه المقطوعتينِ

وأحس بالألمْ .

 

-٤-
أحمرْ

أضلاعي محطمةٌ

أما من صديقٍ ينزلني عن هذا السَّرجْ؟

تسألُ الشمسُ

 

رأسي غائمٌ

ويداي مغلولتانْ

يقولُ مجنونٌ

 

طريقُ البيتِ

لا يعجبني

شَكَتِ الطفلةُ

ثم كَنَسَت أوراقها الكثيرة

عن يأسٍ

رَمَتِ الألوان في وجهِ النافذة

فاصْطَبَغَ العالمُ بالأحمرْ

والمجنونُ

ينمو إلى الداخلِ كالصَّدْعْ.

 

 

-٥-
إعدامْ

صباحٌ فاغرٌ كبوقْ

الجبلُ الأحدبُ

يقرعُ الشَّمسَ بعَصَاهُ كالرعاةْ

بعد قليلٍ

سيدفع رجلٌ

بين العوارض الخشبيةِ

ليقصَّ السماءَ برجليه

ليرتجفَ مثل جرسْ.

 

-٦-
وحدي

مستوحشٌ

في المدن الزجاجية الهائلةْ

………….

مثل ريحٍ هرمةٍ

لا تحركُ شيئاً

ولا تلمسُ أحدا

وحدي

أستقلُّ قطار الأريافِ البعيدةْ.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: