(مرحبا .. سر الوجود ) بقلم الكاتب السوري داود أبو شقرة

(مرحبا…. مفتاح سر الوجود )
يقف المؤء مندهشا أمام تراث الأجداد ودقة ما أورثونا إياه في طرائق التعبير والسلام ،منها سؤالهم عن الصحة ، كيف صحتك ، ما علاقة الصحة بالسلام ؟!
وما معنى كلمة (مرحبا) ؟الكلمة الأكثر انتشارا في حياتنا ،إنها ربما تكون مفتاح سر الوجود . ليس من باب المبالغة أقول هذا الكلام ،بل أخذتني الدهشة فعلا عندما قرأت رسالة العالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين إلى ابنته (ليسرل) مؤرخة في العام 1938 ونشرتها في العام 1980
يقول أينشتاين في رسالته :
“عندما اقترحت النظرية النسبية قليلون أدركوا حقيقة ما أقول .وما أقوله الآن مع قلة الفهم والإجحاف الموجود حاليا في العالم ، أطلب منك أن تحتفظي بهذه الرسائل لسنوات وعقود حتى يتطور المجتمع أو يقبل ما أقوله .
إن في الكون طاقة جبارة جدا لم يعثر العلم – بعد على تفسير علمي لها .
تشكل هذه الطاقة كل الطاقات الأخرى ، وتتحكم بها , كما أنها تقف خلف كل الظواهر العاملة في الكون ولم يحدد هويتها أحد بعد ،( هذه الطاقة الكونية هي المحبة ) .
عندما بحث العلماء عن نظرية موحدة للكون غابت عنهم هذه الطاقة (المحبة ) نور ينير من يعطيها ،ومن يأخذ منها (المحبة ) هي جاذبية تولد الشعور بالإنجذاب نحو الآخرين .
هي طاقة تضاعف أفضل ما لدينا وتسمح للإنسانية ألا تختفي في الأنانية العمياء …
للمحبة نحيا ولها نموت ، المحبة هي الله والله محبة إنها الطاقة التي تشرح كل شيء وتعطي معنى للحياة ،إنها المتغير الذي نسيناه لفترة طويلة، ربما نخاف منها لأنها الطاقة الوحيدة التي عجز الإنسان عن تسخيرها ساعة يشاء.
بعد فشل البشرية في استعمال قوى الطبيعة والسيطرة عليها ،من الطبيعي أن نثقف أنفسنا بطريقة بديلة إذا أردنا للجنس البشري أن يستمر وأن يجد معنى للحياة ،وأن نخلص العالم وكل كائناته الحية … ليس من حل سوى المحبة ..
بعد قراءة مقتطفات من رسالته عدت إلى كلمة (مرحبا ) المتداولة لدينا تلك التي أصبحت بديهية إلى درجة لم نبحث عن مصدرها أو عن معناها .. إنها تلك الكلمة السورية الأساسية المكونة من تركيب مزجي من كلمتين (مار ..حوبا) وما في اللغة الآرامية السورية القديمة هي (الله و حوبا ) هي (الحب) أو (المحبة ) ومعنى هذا التركيب المزجي في لغتنا القديمة (الله محبة )
ألم يدع جبران خليل جبران السوري المفتخر بسوريته إلى المحبة قبل ألبرت أينشتاين
ألم يرفع الشاعر القروي المحبة إلى أسمى معانيها ؟؟
العادات السورية المتأصلة إلى التفكير في معنى المحبة ابتداء من (السكبة ) وانتهاء بطقوس الأعياد ؟
كل تلك تقول (الله محبة ) إنها مفتاح سر الوجود فعلا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: