ماذا ستأخذُ من دنياكَ: الشاعر محمد سمحان

ماذا ستأخذُ من دنياكََ إنْ عصفتْ
بكَ المَنــونُ وسهْــــمُ المــوتِ أرْداكا
وضمّكَ القبرُ لا مالٌ ولا ولدٌ
ولا الحليــــلةُ ترْعــــاها وترْعــــاكا
ها أنتَ وحدكَ والأعمالُ شاهدةٌ
عـلى الّذي قدْ جَنَتْــهُ اليــــوْمَ كفَّــاكا
وكُـــلُّ سعْيِكَ في الدُّنيــا وزينتُها
أمستْ هبــاءً وبطْـنُ الأرضِ مثْواكا
اليومَ تُجْزى بما أسْلَفْتَ منْ عَمَلٍ
لا يـــنـفعُ اليــومَ لا هـــذا ولا ذاكـــا
ولنْ يفيدَكَ تثْريبٌ ولا نَدَمٌ
ولا الرّجـــاءُ إلى رُجْـــــعى لِدُنْياكا
هذا كتـــابُكََ فاقْرَأْ في صَفــائِحِهِِ
إنْ طابَ أوْ خابَ في دُنياكَ مَسْعاكا
يا رب عفوكَ كمْ أعطيتَني نِعماً
وكنــتُ أجْــحدُ يا ربّي عطــايــاكا
وكنتُ أمعنُ في غيِّي ومعْصيتي
وكنتُ أنْساكَ ويْحي، كيــفَ أنْساكا
واليومَ أسألُ نفْْسي وهْيَ مُهْلِكتي
بـِـــأيِّ وجْــــهٍ سالقاها وألْقَـــاكا
ضلّتْ خُطاي وأعْذاري مُلَفَّقةٌ
وليْـــسَ يمْـنحُني الغُفــــرانَ الّاكـا
طَرَقْتُ بابَكَ بابَ العَفْوِ مُبْتَهلِاً
رحماكَ ربِّي بِما أسْلَفْتُ رحْمــاكا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: