رؤى ومقالات

د. محسن عبدالخالق يكتب : الشمس تراقب الظلام

اليَومُ لا يَلامِس الوردُ الهواءَ ، اليَوم
الهَواء يَكشِط الحَجَر ، اليَوم نَهر من الجُنُونِ يَتَدَفَّق فى الميَادِينِ والشوارعِ
، شَمس هذا اليوم تُراقِب ظَلام يُريد أن يَحتل الأرض التى يَسهَر فيها الضُوء ، وظلالُ
تتقصّد أن يُغطى على المستقبل ليظل الإرتباك ظاهرًا والإشارات متناقضة والإتصالات متقطعة
، وتًديُّن حِرَفِىّ تتسِع مسَاحات ضَجِيجه وتَطرُف دِينى تَجمَّع تَحتَ رَايَة الأمر
الإلهِى يَتَحدّث عَن الحَياة بِلغَة المَوت ، فى وَاحِدة مِن أسوَء صُور انتَهاَك
حُرمَة العَقل وكل مقدسَات التَفكير . لم نكُن أحوج مِمَّا نَحن الآن لأن نَستَعيد
الوَعى بوسَائط المَعرفة ، وأن نَستَعيد الإرَادَة بوسَائِل العَقل حَتى لا نُعطِى
المَجهول وصَايَة على المَعلوم .  كان فَوقَ
الاحتِمال أن نَرَى على أرضِ البلاد التى إفتًتَحت كِتَابَة التَارِيخ  البَشَرِى مَسيحِيَّة مَجروحَة تَنزِفُ دمًا ، وإسلامًا
شَائِهًا مَخْطُوفًا ومُستَباحًا ، ويَهُودِيَّة مُختبِئة فى حَجَر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى