شؤون دولية

خطة أمنية تقدمها سلطات كولونيا لتفادي أحداث رأس السنة الماضية

بعد نحو عامل كامل من أحداث رأس السنة في مدينة كولونيا،
قدمت المدينة خطة أمنية جديدة لمنع تكرارالاعتداءات الجنسية وعمليات تحرش جماعي
كان ضحيتها المئات من النساء، ما أسفر عن انتقادات حادة وجهت لشرطة المدينة.

قدمت مدينة كولونيا خطة أمنية خاصة باحتفالات رأس السنة
لهذا العام ذلك في مؤتمر صحفي انعقد ظهر اليوم الإثنين، شارك فيه عدد من المسؤولين
وممثلين عن جهاز الشرطة.

واستهلت هنريته ريكر عمدة بلدية كولونيا المؤتمر الصحفي
بكلمة قالت فيها بأنها “متأكدة” من أن كولونيا ستستعيد السمعة التي كانت
تحظى بها قبيل أحداث رأس السنة الجارية. وأوضحت ريكر أنه تم تخصيص فريق خاص يدير
عملية التنسيق بين الأجهزة المختلفة، بما في ذلك ممثلين عن رجال الشرطة وباقي
دوائر المدينة.

وتشمل الخطة الأمنية، الاستعانة بـ1500 رجل شرطة إضافة
إلى 600 عنصر إضافي من المتطوعين ومنتسبي الشركات الأمنية الخاصة كدعم لدائرة
“الحفاظ على النظام” التابعة للمدينة. وسيفتح “خط تليفون ساخن”
تلجأ إليه النساء عند الحاجة، متعهدة أن “كل من سيطلب المساعدة سيحصل
عليها”.

وتقضي الخطة الأمنية أيضا جعل المنطقة حول كاتدرائية
كولونيا وساحة “رونكالي بلاتس” الواقعة خلفها، منطقة “عازلة”،
لا يمكن الدخول إليها “دون الخضوع إلى عملية تفتيش دقيقة”، كما يمنع
فيها إطلاق الألعاب النارية.

من جهته قال يورغن ماتييس رئيس شرطة المدينة: إن جهازه
يحاول “عبر الكثير من الجهود استعادة الثقة التي فقدها”. وأعرب مجددا عن
تعاطفه مع ضحايا اعتداءات العام الماضي وعن غضبه حين فشلت الشرطة في حماية المئات
من النساء. وشدد ماتييس في المؤتمر الصحفي اليوم الإثنين: “أوضاع مثل العام
الماضي لن يسمح بتكرارها. وستعمل الشرطة كل ما في وسعها لتحقيق ذلك”.

وأوضح رئيس الشرطة في المدينة أنه و”في يوم
الاحتفال بليلة رأس السنة لهذا العام ستتم الاستعانة بأكثر من 1500 شرطي”،
موضحا أن الترتيبات لهذا العدد الكبير أعدت منذ شهر يونيو/حزيرانالماضي. وبيّن أن
العدد المذكور يتكون من “900 شرطي يساندهم 500 آخرون يستدعون تحت
الطلب”.

يذكر أن شرطة كولونيا كانت قد خصصت 140 شرطيا فقط في
العام الماضي لليلة الاحتفال برأس السنة. وحينها تعرضت عشرات النساء إلى اعتداءات
جنسية وعمليات تحرش جماعي خاصة بساحة الكاتدرائية التي يوجد بها مدخل أساسي إلى
محطة القطارات الرئيسية. وهناك تجمع المئات من الرجال غالبيتهم من أصول أجنبية
وقاموا بسرقة النساء والاعتداء عليهن، في ظل غياب واضح لرجال الشرطة اللذين فشلوا
في احتواء الوضع.

ووجهت انتقادات كبيرة للأجهزة الأمنية وإلى كيفية
تعاطيها مع شكاوى النساء في ليلة الاحتفال.

وفي وقت فتحت فيه أكثر من 1500 قضية، لم تنجح السلطات في
التعرف إلا على عدد قليل من المشتبه بهم، كما لم توجه اتهامات التحرش الجنسي لأي
من المشتبه بهم نظرا لتعذر الوصول إلى أدلة كافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى