ثقافة وفنون

الفقراء ……….. قصيدة للشاعرة/ لارا حسين

الفقراء…

انتعل الألم حذاء ضيقا
ستتأرجح يومين وبعدها ستعتاده
الأحذية الواسعة بذخ لاتنفع لتقنين العاطفة

تسرب داخل الشوارع الضيقة
ستخنقك الجدران ولكن بعد نصف وجع
ترتفع حدة بصيرتك وتغدو المسافة عنق زهرة 
عند الوصول تحظى بالكثير من الياسمين مدسوسا في أنفك 
الاعتياد مهنة الفقراء ….
النساء الحكيمات يعلمن صغارهن كثرة الطعام
تسبب سمنة الطفولة
أيتها الصغيرة 
يداك النحيلتان مجدافا الأزمنة
يوما ما ستصعدين الموجة وترقصين فوق القمة 
بخصر نحيل يلمع أفقا
ياولدي
قدمك نحيفة بحاجة لرياضة التأقلم …
وإلا سيهزمك أول نعل يرتفع في وجهك…

(القباحة جمال مختلف) 
ماباحت به الفتاة لمرآتها …
كل صديقاتها أصبحن متشابهات 
يملكن شفاها محدودة القبلة وأنفا صغيرا لا يميز الروائح….

(أنت سيئة المشهد ولكنك تملكين مسرحا طويلا
من الدهشة تحت نظرتك….)
يرددهاحبيبها ويعاني اضطرابا لغويا أمام قصر الفعل…..

الطعم في الدماغ ماتحتاجه الحياة 
لتتوقف الذاكرة عن تكرار المشهد 
ويصمت العقل عن التفكير في الثقوب وردمها 
كل نصوصك أولادك 
يتمسكون بأطراف أصابعك ويعلنون حاجتهم لنفخ الروح في مجازهم 
لتفرج عن رحم الصفحة باطمئنان ولتقذفهم في الشارع جراء صغارا …
نصوصك تبجلك أيها الأب الروحي …
إلا الفقر …
يتمنى بتر يدك التي رفعتها للقراء وأنت تشحذ عنه …
إبنك الضال
المنشق عن أخوته …
(الفقر غضب الله في العباد) …
ماقاله الكبار وهم ينفخون الحكمة في أحفادهم .

نحن نتوالى على الأرض أجيالا
(اليوم جوع وغدا تولد وفي فمك ملعقة ذهب)
تهدهد بالعبارة معدتك المزدحمة بالفراغ ويدك المثقلة بالطلب 
تقنع فيها نفسك وأنت تفتت جلدك في الماء 
وتتقوس على عتبة بيتك بشكل موت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى