ثقافة وفنون

أتعلمون …….. قصيدة للشاعر/ خديدا بركات

أتعلمون بأن المائدة لم ينقصها شي 
سـوى حـصة لـفرد واحد
كيف ذالك ؟
لا اعلم !!

وكيف لا تعلم ؟

حسنآ .. سـ اخبروك 
أهل تذكر عندما كنا نصـوم 
في ذاك البيت الطـيني 
عندما كان الشمس في صباته 
امي كانت تستيقظ لـتحضر المائدة 
و ابي كـعادته يتكلم بصوت عالي
بحجة لم يبقى الكثير لكي يستيقظ الشمس 
بينما اخي الذي يكبر مني بسنوات 
لم يكن ياكل الكثير خوفآ من ان ياخذ المائدة الى المطبخ 
كان ياكل بسرعً البرق ويذهب الى فراشهِ
اما اختي التي كانت تقدم لنـا كل شي حتى الابتسامة 
ابتسامتها كانت تجبر الشمس للغروب 
ونحن لم نحص بصـوم بعـد
والان ..
انا 
خيمة 
جيران 
اطفال الايتام
امي لا تستطيع ان تذهب الى المطبخ 
لان كما تعلمون الشتاء قارص والخيم ممزقة 
و ابي لم يعد يتكلم بـصـوت عالي 
لان هنا بجانب خيمتنا يوجد خيمة يعيش فيه كثير من الايتام
فــهم لم يستيقظوا من حلم طفولتهم بعد 
بينما اخي لا اعلم ما حصل له
ربما يتجول مع اصديقائه خلف ساتر كرزرك 
للبحث عن بعد العظام للشهداء لكي يصوم هو ايضآ 
اما اختي مازالت في بيت جيران 
لا جيران خيمتي بل جيران مدينتي شنكال
لـدى المائدة ايـضآ حزينة ..
تمامآ كــ تلك الخيمة التي يعيش فيه الايتام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى