إسهامات القراء

اسلام المهداوي يكتب ….قنبلة الغلاء

كل يوم وهو في شأن ، من قال أنَّ ما نحن فيه من
غلاء اﻷسعار كله مرتبط والاقتصاد المصري وسعر الصرف ؟ من قال أنَّ مصر فقيرة ؟ ما
نراه من تضخم لا يوجد حتى في الدول التي تعيش تحت خط الفقر ، الدول المتدهورة
اقتصادياً تزداد فيها قيمة السلع لا شك ،

ولكنها لا تزداد بهذا الشكل الجنوني ولا بهذا الشكل اليومي كما الحاصل
لدينا ، كنت أتفهم ما يحدث من تخبط في اﻷسعار أثناء صعود وهبوط الدولار ، وإنما
بعد تعويم الجنيه وثبات مُعدلات سعر الصرف لا أرى منطق في تلك الزيادة اليومية ،
وما هو المنطق الذي تتعامل به القوات المسلحة إذاً ؟
فهي أيضا توزع سلع
غذائية ومعظمها مستوردة والمحلي منها خامته مستوردة ومع ذلك تحافظ على سعر البيع
النهائي للمستهلك ، أتفهم أنَّ التاجر لديه مصروفات تزداد عن مصروفات الجيش من
إيجارات وأجرة نقل وخلافه ، ولكن هذا ليس مُبرر لهذا الغلاء العشوائي ، هذا قد
يجعلني إما أن أشك في جودة السلع التي توزع من قبل جيشنا العظيم ، إما أن أصرخ
صرختان ، واحده في وجه تجار الجشع والثانية في وجه الحكومة التي تقف عاجزة أمام
هؤلاء ، وأنا بالطبع أميل ﻹما الثانية فجيشنا بما لا يدع مجال لأدنى شك فوق
الشبهات ، ولذا أقول يا أيتها الحكومة المرتعشة ، دور الرقابة الحازمة لا يقل عن
دور اﻹنتاج الزراعي والصناعي المطلوب ولا يقل عن دور الرئيس في بناء البنية
التحتية ولا يقل عن إنجاز قناة السويس ، الرقابة دور أساسي ووطني وربما هذا هو
الدور اﻷهم ، الحكومة والرئيس والجيش يسعوا ﻹرضاء محدودي الدخل ، وتُجار الجشع
بهذا الشكل تُهدِم هذا السعي ، عليكم بالتصدي لهؤلاء التُجار وتفعيل قوانين
العقوبة وإيجاد طرق جديدة للإيقاع بهؤلاء في يد العدالة ، يجب تفعيل الدور
المجتمعي بطرق مبسطة وممكنه وليكن الاتصال على أرقام مجانية خلفها من يستجيب
ويتعامل بشكل فوري مع البلاغ ، يجب التحرك من قبل وزارتي التجارة والعمل ، والغرف
التجارية ، كما نرى في معظم دول العالم ، هناك بلاد مُجاورة وحديثة لا أجد فيها
سلعه غير مُسعرة ، ونفس السلعة في أماكن مُختلفة بنفس السعر ولا مسموح برفع سعر
السلعة ، ويكون جذب المستهلك عن طريق عُروض أسبوعية ، هذا لا يَحدثُ في هذه البلاد
الصديقة بمبدأ الضمير وإنما فقط بمبدأ احترام القانون ، يا أيتها الحكومة قنبلة
الغلاء اقتربت على الانفجار والناس تعيش على صَفيح ساخن ، المقتدر يا إن يا حكومة
! فما حال الفقير ومن هم تحت خط الفقر ؟ هذه القنبلة الموقوتة إن انفجرت ، عواقبها
سوف تزيد المجتمع فقر وفوضى وإرهاب من أنواع أخرى كثيرة ، تفعيل القانون في جميع
دول العالم له ثمار كثيرة وكبيرة من أهمها وأولها رفع الاقتصاد والتنمية ، التاجر
يعيش بلا ضمير وبهذا الغلاء سوف نصحو على مستهلك أيضا بلا ضمير ، وفي هذه الحالة
لن نحصد إلا الخراب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى