مصطفي السعيد يكتب :توقيت الضربة الإسرائيلية لميناء اللاذقية

إختارت إسرائيل توقيتا ملائما لتوجيه الضربة العسكرية الثانية خلال شهر لميناء اللاذقية السوري، حيث كل حلفاء سوريا منغمسين في أزمات كبرى، إيران في مباحثات الملف النووي، وروسيا في الأزمة الأوكرانية وزحف حلف الناتو، والمقاومة اللبنانية في الحصار والأزمة الإقتصادية والمناوشات مع أيادي المطبعين، والحشد الشعبي في أزمة نتائج الإنتخابات العراقية، لتكون سوريا وحيدة وهي محاصرة إقتصاديا لإجبارها على تقديم تنازلات لم تحصل عليها إسرائيل ورعاتها الأوروبيين والأمريكان من إنتزاعها في الحرب المهولة على سوريا باستخدام الجماعات التكفيرية إلى جانب الضربات الأمريكية والإحتلال التركي والأمريكي لأجزاء من سوريا في الشمال الشرقي والغربي، وسيطرة جماعة قسد العميلة على حقول النفط والغاز، لهذا وجدت إسرائيل أن الفرصة سانحة لضربة صاروخية هي الأعنف للمنفذ الأكثر حيوية للإقتصاد السوري، وفرصة لشل ميناء اللاذقية ليلحق بميناء بيروت، وتنفرد موانئ إسرائيل بشرق البحر المتوسط، وتعطل مشروع ربط ميناء البصرة العراقي بميناء اللاذقية السوري، لهذا كانت الضربة الأشد إيلاما لسوريا الجريحة، التي لا تكاد تضمد جرح حتى توجه الدول الإستعمارية ضربة أخرى .. هذا المناخ الذي جرى فيه توجيه الضربة لميناء اللاذقية، لكن سوريا رغم كل ذلك كان ينبغي أن ترد بسرعة، حتى لا تستبيحها إسرائيل بالمزيد من الضربات، مثلما يفعل الفلسطينيون المحاصرون في غزة والضفة، ويردون بما تيسر من قوة، وما يفعله الشعب اليمني المحاصر برا وبحرا وجوا، والذي تكاثرت عليه قوات من شتى بقاع الأرض، لكنه لم يكف يوما عن المواجهة. إن سوريا التي واجهت بكل شجاعة قوى العدوان الأوروبي الأمريكي الخليجي وأدواتهم من عشرات الجماعات التكفيرية، واستطاعت الإنتصار على مشروعهم التدميري قادرة على الرد، وهو ما ينبغي أن يكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: