النَّبيُّ النَّائم …….. شعر // حسين المحالبي // اليمن

النَّبيُّ النَّائم
——————–

مُتفرِّدٌ بغَرابتِهْ..
يَحتاجُ فهمَ خُلاصَتِهْ

هوَ ليسَ إلَّا شاعرًا ماجَت بحارُ كآبَتِهْ

الليلُ غارُ حِرائِهِ
والشِّعرُ كلُّ عبادَتِهْ

نزفَ القصيدةَ
آيَــةً
وبكَى تَغرُّبَ آيتِهْ

ذاكَ الذي اعتادَ الرَّحيلَ
وزادَ بُعدُ مَسافَتِهْ

ما زالَ يعصِفُ في المَتاهةِ مُنذُ يومِ ولادَتِهْ

وبرغمِ طولِ شَتاتِهِ..
ما اجتازَ نِصفَ مَتاهتِهْ

ذاكَ التُّرابِيُّ ابنُ نخلِ اللَّهِ وابنُ تهامَتِهْ

ذاكَ المعلَّقُ في سؤالِ الغَيبِ دونَ إجابتِهْ

ذاكَ الذي للمستحيلِ مَشى بكلِّ إرادَتِهْ

ذاكَ المليئُ بكلِّ شيءٍ رغم كلِّ بساطَتِهْ

ذاكَ الذي لمَّا دَعاكِ، رَفضتِ خَوضَ علاقَتِهْ

هوَ شاعرٌ
ملأَ الزمانَ بشعرِهِ وبلاغَتِهْ

صعدَ السماءَ -ولا جَناحَ- وطافَ فوقَ سحابَتِهْ

لم تُثنِهِ شَطْحاتُ هذي الرِّيحِ رغم نحافَتِهْ

مُذ كانَ طفلًا
وهوَ يركضُ باحثًا عن راحتِهْ

كُسِرَت زُجاجَتُهُ..
ولم يُؤْلمْهُ كسرُ زجاجَتِهْ

مِن كثرةِ الأحزان؛ صارَ بُكاهُ عندَ سعادَتِهْ!!

والخَوفُ طَوقَ قلبَهُ
وازدادَ ضِيقُ مساحَتِهْ

يأتِيهِ من كلِّ الجِهاتِ.. ومِن عقارِبِ ساعَتِهْ

ذاكَ الذي لمَّا دَعاكِ، رَفضتِ خَوضَ علاقتِهْ

آويهِ يا ابنةَ رُوحِهِ الأُولى..
ويا ابنَةَ آهـتِـهْ

ولْتعشَقيهِ
بُحزنِهِ
وجنونِهِ
وحماقَتِهْ

ولْتُصمِتي أوجاعَهُ الحَرَّى، ونارَ صبابَتِهْ

وإذا وصلتِ إلى نهايتِهِ، ارجعِي لبدايَتِهْ

لِتَرَي نَبِيًّا نائمًا .. ما اسطاعَ حَملَ رسالَتِهْ

#حسين_المحالبي
2022/1/1م

تعليق واحد

  1. زادك الله فصاحة وبلاغه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: