أشرف الهندي يكتب : أخطاء كيروش .. وخطايا من اختاروه ليتبجح فينا !!

أسوأ مايمكن أن يتعرض له المتابع لأي حدث أو قضية عامة لها صبغة الجماهيرية ، أن يواجه مبررات أصحاب الشأن ، فيجدها هايفة جدا ولاتستحق الرد
هؤلاء التعساء الذين تمتد تعاستهم لشعوب بأكملها يحاولون باستماتة تبرير أخطائهم الجسيمة الواضحة وضوح الشمس فى رابعة النهار ، ويحاولون طمسها لتمريرها بمنتهى الجرأة والتدليس ، مثلما يفعل حاليا البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني المتواضع لمنتخبنا الوطني ، حيث قال : إن عدم احتساب ركلة جزاء للفراعنة أمام نيجيريا بمثابة فضيحة
وأضاف كيروش في تصريحات فضائية : أخشى أن أتحدث أكثر من ذلك عن التحكيم كي لا نتعرض لعقوبة في كأس أمم إفريقيا
وواصل: لا أنكر أن مستوانا كان سيئًا خلال مباراة نيجيريا، ولكني مندهش من عدم احتساب تقنية الفار ركلة جزاء واضحة لمصر
وأنهى تصريحاته: «كيف يكون هناك 5 أشخاص في غرفة الفار ولا يشاهد أحد تلك اللقطة؟!، إنها فضيحة
والحقيقة أن سوء إدارة كيروش للمباراة هي الفضيحة المؤكدة

أما الحكم ومن بعده الفار فلم يحتسب ضربة الجزاء لأنه سبقها مباشرة وفى نفس الالتحام فاول واضح على زيزو ، ومابعد الفاول لايعتد به طبعا ولو أتى بعده خمس ضربات جزاء ..المسألة مش عافية ، ولا تحيز لفريقي على حساب الواقع والحقيقة !!
ومعنى ذلك أن المدرب يحاول الهروب من أخطائه وارتباكه ورعونته ولايريد أن يقر بها
بل يحاول أن يخدعنا بالقاء اللوم كله على التحكيم داخل الملعب وخارجه
وهذا ليس صحيحا
ولكن الصحيح ورآه كل المتابعين رأي العين أن كيروش فشل في ادارة هذه المباراة كليا ومن جميع الوجوه ، في التشكيل والتبديل وفذلكة تغيير المراكز في مباراة كبيرة لاتحتمل هذا التهريج ، ولم يستفد مما حدث في البطولة العربية التى أهدر لقبها تحت ذريعة التجريب وتثبيت التشكيل ، ولكنه فعل عكس كل ذلك في مباراة نيجيريا فاستحق الخسارة ، ولولا وجود الشناوي حارسا للمرمى لتضاعفت النتيجة
والمؤسف أكثر أن الرجل أثبت أنه عصبي وخفيف وضيق الصدر ولايتميز بأي ثبات افعالي
بدليل أنه دخل بعد المباراة مباشرة في مشادة مع أحد جماهير الفراعنة التي آزرت منتخب البلاد في الكاميرون
وبدأت الواقعة بمطالبة المشجع المصري رحيل كيروش من منصبه وتحميله الخسارة الأولى للفراعنة في كأس أمم أفريقيا، ليرد الأخير عليه : تعالى أنت درب مكاني
وتبادل الثنائي التراشق إلى أن قام البعض بفض الاشتباك بينهما
وهذه خفة شديدة من المدرب لاتليق بمكانه

وصبت الجماهير المصرية غضبها على كيروش، بعد خسارة مصر أمام نيجيريا وتقديم صلاح ورفاقه أداء باهتًا للغاية !!
والجماهير عندها حق بالطبع وخاصة أن منتخبنا كان غائبا وسيطرت نيجيريا على مجريات اللعب في معظم أوقات المباراة مع تنظيم هجمات خطيرة تسببت في تهديد حقيقي على المرمى وأسفرت عن هدف بأقدام إيهيناتشو من تصويبة قوية
وفشل المدرب البرتغالي كارلوس كيروش في مواجهة التحديات والصعوبات التي قابلت المنتخب سواء بتنظيم محاولات هجومية أو إيقاف خطورة عناصر النسور الخضر الذين اكتفوا بهدف وحيد فقط
وقد يتساءل البعض : لماذا يتبجح الرجل بهذا الشكل ، لدرجة اهمال كل معاونيه بل والاشتباك العجيب مع بعض المشجعين فى المدرجات ؟!
تصوروا : مدير فني أجنبي يتم وضع شرط جزائي عند إقالته إلى سنة ونصف من راتبه الشهري
وجهاز مصري معاون ليس له وجود تمامًا سوى أنه يحصل على راتبه شهريًا فقط
أليست هذه فضيحة وفساد مؤكد لكل من شارك في صياغة بنود مثل هذا العقد الجائر !!

والاجابة : إذن هو يتبجح براحته لأنه مسنود على نحو 42 مليون ج سيأخذهم فى حال إقالته في أي وقت .. ومعنى ذلك أن صياغة بنود مثل هذه العقود كارثية وتنطوى على فساد مؤكد يقتضى محاسبة اللجنة التى تعاقدت معه ، ويدعونا للمطالبة بضرورة اعتماد مدربي المنتخبات من هيئة الرقابة الادارية ، ولاتتترك الأمور هكذا في يد وزير متواضع ولجنة مؤقتة كانت أكثر تواضعا
ودعونا نعترف بوضوح أن الفشل الذريع فى منظومة كرة القدم منذ عشر سنوات متصلة يعد نتيجة منطقية لمحاولات هيمنة الدولة على كل شيئ من السياسة إلى الاعلام وحتى الرياضة التى كانت يفترض أن تترك ادارتها للأكفاء من أبنائها وما أكثرهم .. حتى اتحاد جمال علام جاء بقائمة مطلقة واحدة لم ينافسها غير قائمة هزلية “استبن” لاتقوى أصلا على شروط المنافسة وحصلت على 6 أصوات فقط ، كاستنساخ للقائمة المطلقة الهزلية لمجلس النواب
وياريتهم يشوفوا شغلهم كويس ، ولكن كيف سيتأتى ذلك ، ومعظمهم قد اختير كمالة عدد !!

إن سيطرة الأجهزة على كل شيء بما فيها الرياضة حتى لو كانت النتيجة فشلا كارثيا قياسيا ومستمرا يعتبر عبئا ثقيلا على الدولة ، عليها أن تضعه من على كاهلها وتتحرر من أوزاره ، وتترك الرياضة لفرسانها الحقيقيين ، يختارون الأكفأ من بينهم ويديرون منظومتهم بتنافس على من الأقدر على النجاح والأكثر قدرة على الاستمرار فيه ، بعيدا عن أسلوب عمل الموظفين ، فالرياضة إحدى مجالات الموهوبين والمبدعين ، وادارتها بأسلوب عمل الموظفين وروتينهم اليومي يصيبها في مقتل !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: