قمرٌ لإعصار الدجى/الأستاذ حسن أحمد الفلاح_سوريا

( قمرٌ لإعصارِ الدّجى )
قمرٌ على فجرٍ
ينادي الليلَ من عرقِ المنافي
بينَ أشرعةِ الغيابْ
لكنّهُ يقوى على ضوءِ المناراتِ التي
تحكي إلى أشواقِنا قِصَصاً
لأوجاعِ المرايا فوقَ أجنحةِ
المآذنِ مع ثريّاتِ التّرابْ
ويوسوسُ القبطانُ عندَ بهائها
جمراً لإعصارِ البراكينِ التي
تحيا على عشبِ المرايا
في فضاءٍ باتَ يزجيهِ السّحابْ
سرقوا تفاصيلَ النّدى
ورموا الحقائبَ خلسةً للفجرِ
من عقمِ الزّعاماتِ التي
ترمي إلى الأقمار عنقودَ الضّبابْ
سرقوا تفاصيلَ الحكايةِ
من جذوعِ نخيلنا
هدموا مرايانا التي
تحيي شموساً
كادَ يطفؤها صقيعٌ من لعابِ الأرضِ
فوقَ جراحِنا
تحيي دماءَ الليلِ
أجنحةُ المهاجرِ من روابينا التي
تحيا على أسوارِنا كالجمرِ
مع غصنِ الثرى
لِتُعيدَ للأرضِ الصّدى
وعلى جناحِ النّسرِ يرثينا العبابْ
سرقوا بريقَ الأرض من أحلامنا
ليمدّوا أسفارَ العروبةِ من تعاويذٍ
تقودُ الليلَ بينَ أقبيةِ الخرابْ
قمرٌ على الأقصى ينادي رحيلَنا
ليباعدَ الأصفادَ عن وردِ القبائلِ
بينَ ظلٍّ باتَ يرمدُهُ السّرابْ
قمرٌ يذوبُ الفجرُ في أرجائهِ
ليبدِّدَ الخوفَ الذي
يرمي إلى آفاقِنا حجراً على
صخبِ الدّجى
في ليلةٍ تحمي رمادَ الفجرِ
من سغبِ الحرابْ
بقلم حسن أحمد الفلاح
١٢ / ١ / ٢٠٢٢ الأربعاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: