رفقا بي يا وطن ! .. بقلم : ريم النقري

لا شيء قادر أن يترجم الدّخان المقطّر في دمي
ويفكك شيفرة ذلك الاتصال المقطوع بيننا
ها أنا
برفقة المجهول
عابرة قصيد
أقف بعربة أنفاسي في سيل جارف من العبرات

في بعض الزّفرات ترقد خصوبة الاحتراق
ينخفض
منسوب اختناقي
حين تغافلني بعض الاحتمالات
وتتّسع شهوة التٌوجه
إلى شواطىء الشّرود والممكن
اغلقُ
أبواب الأصداء المسكوبة في جسدي العاري من الذّاكرة

ثمّ اتابع المسير
نحو غابات التّيه
لأجد محطّة خارج الزّمكان
لعلّني أجد فيها مشاهد تشبه نعومة أحلامي المفقوده
تقشّرني
من لحاء الارتجاف
لم أجد !
تابعت وتابعت المسير
ها أنا
وقعت في حفرة المنتصف
تأتأة المسافرين الثّملين
وصيّادو اللهفة
وعنقي معلّقا في عينيك الباردتين
نعم الباردتين
التي لم تشعل أدنى بصيص في حاضري
ولازلت كفوفي تلوح لك السّلام
رفقا بي يا وطن !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: