لا أريد جسداً بارداً ……. شعر // طاهر جابر علي // سورية

لا أريد جسداً بارداً
تناحرت عليه طوائف الشعراء
أريد جسداً زمرديّاً يعكس أشعة اللعنة عن ظهر قلب

لا أريد بروازاً يحمل صورة
كُتب في أسفلها تاريخ الوفاة واسم الشيخ الذي صلّى والشيخ هتف ( هذا ما وعد الرحمن …)
وأصل التراب الذي انهال عليه ولم يشتعل من بريق الصلصال

لا أريد يومنا هذا فهو ليس لنا كدخان مدافىء الأغنياء
أريد الأمس …
في الأمس كنتُ ملكاً واليوم تبارك الذي بيده الملك
صرتُ راعياً أهشّ على مآرب الحياة بعصا الصبر
أرعى مع أغنامي في جرود اليقين
سِلق المستقبل وهندباء الأيام الواقفة في وجه الرياح عنوة
مع أني لا أملك أغناماً .. أملك تيس عقلي الذي ينطحني كلما
قرّرت البقاء

لم ادرِ أني كبرتُ مائة عام في لحظات
عندما نظرتُ إلى حماري وما حوله
مع أني لا أملك حماراً إلّا حماقتي

أخذني النبيذ إلى أقاصي الأسكندنافية
زرعني في إصيصٍ من ثلج وأنا من التراب وإلى التراب
أوصد في وجهي جميع الأبواب
إلّا الثواب وحسن المآب

قرعت شهوات الجرجير طبول الحرب على جميع المشاعر
مع اني كنتُ أشتهي وطناً بارداً كقبري .

*********…………. طاهر جابر علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: