ذكرتك ……. شعر // بشرى العربي // المغرب

هاقد مرَّ عام على فراقك ،وعيد الصبر بعدك ما حل.
أخفيت دمعي وأغرقت ملامحي في حديث مغلوب، حول وعد المكان الذي فتح القلوب .وتفرغت بعدك للعزاء، أبحث عنه في جثث الذكريات.فتنكشف لي لحظة انهيار وانت تتوسد يدي ولم تكف عن نداء زمن الحب والحلم.. همست لك في اذنك ان لن تفرقنا مسافة الموت التي اذابت ظل الصوت …فانت في العمق حيٌّ مع أجراس طفولة تتوسد نبضي. … وإن ارتخى الجسد من جراء طين‎.
ذكرتك…
ملء ضياع السنين،
واعتصار الصدى بين فجاج العمر.
وقد ابتلعني جرح المتاهات،
بهمهمات الألسن الصاخبة.
وانت…
كلغة واحات تجافي سغب الحر.
تحمل لسانا يصغي لكل الرطب.
ذكرتك…
وأنا اجهش بالكلام،
وقد لفظتني سرادقات كل الحروف،
بضجيج يتسكع بكل الاتجاهات.
وأنت…
كحضن غيم يربت على ربو اللحظات،
تدغدغ أودية الصمت بانفاس الذكريات.
ذكرتك…
ملء الشوق العاري من الصبر،
أيا أخا كمم يتمي وأنا غضة الدرب،
أيا نعمة ارتدت للأبد لباس الغروب.
فسلام على جفونك المتعبة،
وقد أغلقت لحظها .
سلام على رائحتك المتبقية بين أرجاء البيت،
وإن اندلقت مختبئة في جوف الأرض.
سلام على بسمتك المكلومة،
عندما أرهقتها السكرات .
فالفراق مدية بقرت أحشاء المسافات…
وبت بعدك أنازع جمرا ،
يرفض اليأس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: