كتبت : منوبية الغضباني بيوم “الشهيد”… عن نص مسرحي : ( النايب .. عليه ربي ) للمبدع سامي التليلي

كتبت : منوبية الغضباني
بيوم “الشهيد”…
عن نص مسرحي :
( النايب .. عليه ربي )
للمبدع سامي التليلي

نص مسرحي يحمل قلق مبدع يسعى بكل جدية الإنخراط في الحالة المسرحية الموغلة في راهن واقعنا وقضاياه.. مسرحية بها تمرد ورفض واحتجاج على القيم السائدة والمجهضة لثورة ربيع عربي…جسد من خلالها وبأدوات فنيّة رؤاه … فدارت ثيمة النص حول مهمة “النايب ….عليه ربي ” متناولا دوره بالنقد …وقد جسد هذا من خلال مشهدية العرض وأداء الممثلين فعبروا بعمق وحماس عن رؤية كاتب النص والمخرج في سياق اتسم بالحرفية والقدرة على تجسيد الفكرة .. وقد تمتع هذا العرض بقدرة المخرج وكاتب النص سامي التليلي على حسن توظيف الخشبة المسرحيبة الى عدة مستويات شملت كل المشاهد ومجرى أحداثها .. والى جانب السينوغرافيا التي تشكلت في هذا العرض من كراس ومكتب وسريرعمد أيضا الى اعتماد ايقاعات مصاحبة للعرض الذي دام ساعة أومايزيد…كما أضفى عليها من قصائده النبطية حيوية لافتة في سياق درامي متناغم مع ثيمة العرض مالئا المسرح بوقفته الصارمة ومواقفه الرافضة لدور “النايب…عليه ربي”…وقد جاء ظهوره في سياقات مميزة وهادفة … أمّا الممثل معز النجاحي “المعروف بالناقد القصريني” الذي اضطلع بدور “النايب…عليه ربي “ف فقد برع بأدائه المقنع في تعميق وعي المتفرج بانحراف دور نائب الشعب عن انتظارات المواطن …وقد اعتمد على السخرية أو الكوميديا السوداء لإظهار هشاشة دور “النايب” وضعف أدائه السياسي ومماطلته وتسويفه للمواطن ….ومعانة هذا الاخير من الفساد وانعدام ضروريات العيش الكريم …وغلاء المعيشة وتفشي البطالة …وقد ملأ الخشبة بليونة تعبيراته الجسدية الفائقة مبرزا كيفية التعاطي مع كل هذه المشاغل …مستبطنا في آخر المشهد لترسبات داخلية قاعة باقاصيه منذ الصغر… كما برزت الممثلتان نور السايحي ورانيا الرطيبي للتعبير عن حالات نفسية اجتماعية ثقافية سياسية تعبيرا عن معاناة المرأة في مختلف المواقع … وبرز المبدع الاعلامي رمزي عبدالمجيد متمسكا بمصدحه في نقل للأخبار واستقصاء لها…… … مسرحية شاهدت اقبالا كبيرا وكان الحضور فيها مجانيا تشجيعا لشبابنا المدرسي على التفاعل واللإقبال على الفرجة المسرحية …وهي تبشر بجهد واعد لكاتب نصها ومخرجها وقد وفّق في التّعبير فيها عن المرحلة الحالية التي انفلتت فيها القيم وعم فيها الفساد والتّهميش.. فتحية لسامي التليلي ولكل الممثلين الذين تحركوا على خشبة فارغة …خالية من كل زخف وأبرزوا طاقات تمثيلية تبشر بجيل قادر على صنع دهشة المتفرج…. ولا مناص من القول أن المسرح هو من أكثر الفنون الحاملة لأهداف نضالية ورؤى جديدة …. …إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: