رحيل….بقلم / سحر عبدالقوي 

أنهكتني طفلتي
وهي تُصِر على الرحيل
تضرب الأرض بقدميها غاضبة
لتسترعي انتباهي
وحين أتركها لتهدأ تضرب الحائط برأسها
فتشب في رأسي  حرائق الشقيقة
أحايلها بوجبة لذيذة
وحُلم
وجائزة
صورة جميلة
وتمثيلية متلفزة
وفيلم
وبعد كلمة النهاية تعاود الأنين
فيبدأ بأذنيّ الطنين
تمارس التململ
وتجرب الغضب الداخلي
والبكاء الداخلي
و ترفض الطعام
وحين استدرجها لحلم
تباغتني بين الوعي واللاوعي
لتعلن بلا كلل
رغبتها في الرحيل
كيف أقنعها بأنه ليس هناك مَخرَج خلفي
ولن يفيد القفز من شرفة الحياة
لابد أن نقضي عقوبتنا هنا
لكن عقلها صغير
لا يستسيغ فلسفة العقاب
ولن تفهم أن العذاب سرمدي
وأن وجودنا أبدي
وأن علينا أن نتابع رحلتنا الأخيرة
ونكمل المسيرة
أن الرحيل مستحيل
لعلنا في نهاية كرتنا هذه
… نستقيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: