الأربعاء , ديسمبر 2 2020

د.أحمد صالح أل زارب يكتب ….أسس إعداد المعلم:

1ـ الإعداد الديني والخلقي:
المعلم رمز للعلم والمعرفة،إن الإعداد الديني،والخلقي للمعلم المسلم أصبح ضرورة ملحة حتى يستطيع أداء رسالته،وأداء دوره على أحسن وجه،وتحقيق دور القدوة الصالحة ليؤثر في تلاميذه ويحقق فيهم مبادئ التربية الإسلامية،ويتطلب هذا التقيد بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ليكون القدوة المثلى لتلاميذه.والأخلاق الفاضلة تعد الدعامة الأساسية الأولى لبناء الأفراد والمجتمع،وتجعلهم أكثر حيوية ونشاطاً ونجاحاً في الحياة العملية ولقد وردت آيات كثيرة تحث على التحلي بالأخلاق الفاضلة،وترجمة وتطبيق ما جاء بالقرآن الكريم إلى سلوك الإنسان المسلم يتكون لديه الوازع الديني من خلال تنفيذ الأوامر واجتناب النواهي التي حث عليها الشرع والتي يجب أن يلم بها المعلم.إن التربية الخلقية هي الوسيلة المثلى لتحقيق القدوة الحسنة التي يتم تعلمها عن طريق التقليد والمحاكاة منها عن طريق النصح والإرشاد،وقد انتبه المسلمون الأوائل إلى هذه الغاية،عندما كتب عمرو بن عتبة إلى معلم ولده قبل أن يبدأ معه تعليم العلم فلم يطلب منه أن يجعل ابنه متفوقاً.أو غير ذلك من الأمور الدنيوية بل قال له:(ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك فإن عيونهم معقودة بعينك فالحسن عندهم ما صنعت والقبيح عندهم ما تركت)”.فإصلاح حال المعلم لم يأت من فراغ وإنما أتى من الأخلاق الحميدة النابعة من مبادئ العقيدة الإسلامية لم يرجع إليها كل معاملات المسلم والتي يعتبرها المسلم بمثابة دستور يرجع إليه في تقييم معاملته وعلاقته مع خالقه،ومع نفسه،ومع كل أفراد المجتمع،والتي تعكس صورة عن شخصيته،وسلوكه المتأصل بها،وقد أشار ابن القيم الجوزية في كتابه تهذيب مدارج السالكين إلى ضرورة المعلم المسلم وأصول إعداده ويتمثل بما يلي:
1- التحلي بالأخلاق الحميدة المستمدة من القرآن والسنة.
2- تهذيب النفس وصقل الروح.
3- التسلح بالعلم النافع .
4- ربط العلم بالعمل).

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: