مهرجان «العين السينمائي» في دورته الرابعة  ينطلق في الامارات العربية بـ58 فيلماً.: مهرجان خليجي يُحلم بتحويله إلى مهرجان دولي… ندوات وتكريمات واتفاقيات دولية.

كتب :طاهر مسفك

تتواصل فعاليات مهرجان «العين السينمائي» في دورته الرابعة، والتي تقام في مدينة العين، من 23 وحتى 27 جانفي الجاري، تحت شعار «سينما المستقبل»، وشهد حفل الافتتاح في قلعة الجاهلي عرض الفيلم الفنلندي العالمي «الرجل الأعمى الذي لم يرغب بمشاهدة تيتانك »في عرضه الخليجي الأول، تأكيداً على التنوع والتميز في اختيارات المهرجان لباقة من أميز الأفلام، ما يسهم في تبادل الثقافات والخبرات السينمائية، ومساعدة الجيل السينمائي الواعد في اكتساب المعرفة خلال الأفلام العالمية.

وضمن برنامج «إنجازات الفنانين» تم تكريم نخبة من المؤثرين في صناعة الفن في المنطقة، احتفاء بمسيرتهم الحافلة بالعديد من الإنجازات وإسهاماتهم الكبيرة للارتقاء بالسينما، وهم المنتج والفنان الإماراتي سلطان النيادي، الذي سخر حياته وإبداعاته الفنية من أجل الارتقاء بالفن الإماراتي، مقدماً العديد من الأعمال المحلية التي جسد من خلالها شخصيات لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد الإماراتي والخليجي والعربي حتى الآن، كما استعرض من خلالها مراحل مختلفة ومهمة من تاريخ دولة الإمارات، والمنتج والكاتب والمخرج الكويتي الراحل خالد الصديق، وهو أحد رواد الحركة السينمائية في الكويت، حيث انتج وأخرج أول فيلم كويتي روائي طويل بعنوان «بس يا بحر» عام 1972، ونال العديد من الجوائز والتكريمات العالمية والعربية احتفاء بمسيرته الفنية الطويلة، والناقد السينمائي المصري طارق الشناوي، حيث يعتبر من أهم وأبرز النقاد السينمائيين في المنطقة، ونال العديد من الجوائز والتكريمات عن كتاباته النقدية وتأثيرها الإيجابي على المشهد السينمائي العربي والخليجي.
شهدت السجادة الحمراء حضور نخبة من الفنانين والمخرجين وصناع السينما في المنطقة.. أبرزهم الكاتب والمخرج ناصر الظاهري، والمنتج والممثل سلطان النيادي، والممثل منصور الفيلي، والمخرجة نهلة الفهد، والناقد السينمائي طارق الشناوي، والمخرج سعيد سالمين، والمخرج والمدير الفني للمهرجان هاني الشيباني.

وبمناسبة افتتاح الدورة الرابعة من المهرجان، قال عامر سالمين المري، مؤسس ومدير عام المهرجان: إننا اليوم وعلى أرض الإمارات قبلة الفن والفنانين، وفي مدينة العين الساحرة وسط الأجواء الشتوية الخلابة، لا نحتفل بافتتاح الدورة الرابعة من المهرجان فقط، إنما نحتفي أيضاً بمرور 4 سنوات من المكاسب والإنجازات التي حققها «العين السينمائي» الذي جسد أحلاماً وطموحات كبيرة في دوراته السابقة، في زمن كادت تجف فيه الإنتاجات السينمائية بسبب جائحة «كورونا»، وظل مستمراً باعتباره مركزاً للإشعاع الثقافي والفني، في دعم المواهب الواعدة وإعداد صناع الأفلام الشباب، وعرض أفضل الإنتاجات السينمائية في المنطقة.

لقد استقطب مهرجان «العين السينمائي» خلال 4 سنوات، 293 فيلماً، منها 167 فيلماً إماراتياً طويلاً وقصيراً و30 فيلماً من العالم، إلى جانب أهم الأفلام الخليجية والعربية، أغلبها في عرضها الخليجي والعالمي الأول، رُشحت منها أفلام إلى جوائز الأوسكار، كما شهدت الدورات السابقة إبرام اتفاقيات وعقد شراكات ليكون منصة لخدمة صناع السينما، أبرزها: التعاون مع مهرجان أبوظبي في مسابقة السيناريو غير المنفذ، باعتباره الشريك الثقافي الاستراتيجي واتفاقية بعثة الاتحاد الأوروبي، وإطلاق «البرنامج الوطني لصناعة الأفلام» بالتعاون مع شركة سينما فيجين فيلمز، كما شهدت مسابقات المهرجان ولادة عدد من صناع سينما الشباب منذ دورته الأولى والذين استمروا في تقديم إبداعاتهم حتى الدورة الحالية، من خلال مسابقات «الصقر الإماراتي الطويل والقصير» و«أفلام الطلبة والمقيمين«.

إن دورة هذا العام تم تحضيرها وتنفيذها بتحدي كبير بسبب الظروف الصعبة، واستطعنا إطلاقها في موعدها المحدد مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وأفضل شروط السلامة المعتمدة لدى الدولة، ورغم قلة الإنتاجات في عالم صناعة السينما، إلا أن المهرجان استطاع استقطاب 58 فيلماً في دورة هذا العام، كما ستشهد الدورة إبرام اتفاقية جديدة مع مهرجان «كراكوف السينمائي» البولندي بهدف انتشار الفيلم المحلي ونشر الثقافة الإماراتية في الخارج، إلى جانب إقامة فعاليات متنوعة وزاخرة من ندوات ومحاضرات وورش عمل خلال أيام المهرجان.
بعدها استمتع حضور وزوار «العين السينمائي» بعرض فيلم «الرجل الأعمى الذي لم يرغب بمشاهدة تيتانك» الذي تدور قصته الإنسانية حول رجل كفيف مقعد على كرسي متحرك يعيش قصة حب ويتواصل مع حبيبته يومياً عبر الهاتف، إذ يعيش «ياكو» حياته بشكل روتيني جداً، يستقبل يومياً مكالمة والده عند الثالثة مساء، هو عاشق ومحب للسينما والأفلام، ومع أنه كفيف لا يزال يحتفظ بنسخ الأفلام التي يحبها، والجميل عندما يقول أحتفظ بها لأنها تعبر عني، فكل من يزورني سيعرفني من خلال الأفلام التي أتابعها، كونه يعاني وفي أحد الأيام يقرر فجأة أن يزور حبيبته، وحين يخطط للزيارة يجد بأنه سيكون بحاجة لمساعدة خمسة غرباء ليصل إليها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: