كورونا بعيدا عن شرمولا .. بقلم : عبير دريعي

كورونا بعيدًا عن شرمولا

***********

جاء صوته من بعيد :
كيف هو مساء عامودا ؟
وإيقاع بيوتها وحاراتها
كيف هواءها ؟؟.
كيف الشعراء و مجانينها..؟
بحذر أردف قائلاً :
ألا زال شبح كورونا في الطرقات
يطارد البشر …
و عروق النعناع ..
قلت له :
المساء جميل مثلنا
بهي كأغنية عٍشق قديمة
كورونا تتقهقر أمام رئات المدينة
فقط رئاتنا المعطوبة بأنسام الحياة..
ربما تشهق قليلا
لكن …و لا زلت..
أسمعُ صوت العصافير
على شجرةِ التوت …
هجعت وكناتها الطير
و العتمة اِنداحت كموال مع المدى…
مِن شرمولا الى خطِ الحديد
تتنفس من رئة الحقل القريب..
المدينة تتجهز لِرُقاد الأنفاس.
ربما الموتى…
يتنفسون من رِئة الأرض..!.
حتماً سيعودون
ويزرعون القَمح على ضِفته
و الضَوء ينثرونه على التل
و المطر أيضاً
فتُشرق السَنابل قاماتٍ من ذهب..
والنِساء يرقُصن رقصة الكرمانجي…
يُلوحنَ بِمناديلهم المُزركشة
كالحياة…
راياتُ عشقٍ

عبير دريعي
عامودا
28/1/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: