الجمعة , نوفمبر 27 2020

طارق البرديسي يكتب …..الإعلامي الغلبان والجمهور الحيران والوضع الآن!

السماء تمطر اعلاما …كل الإصدارات والمطبوعات والمحطات والقنوات المتخيلة وغير المتوقعة يعج بها السوق الإعلامي الممتلئ والمكتظ بكل المضامين والأشكال والألوان وعلى المشتغل بهذه المهنة أن يجتهد قدر الطاقة ليثبت ذاته ويقدم منتجاته ومهما كان (المنتوج )قيما ومهما فانه لن يجد صدى يذكر طالما لم توجد الدعاية الكافية والرعاية الوافرة ..

أي أن الإبداعات الصحفية والمجهودات البصرية والتشكيﻻت السمعية تضيع هباء وتضحى أثرا بعد عين!
ﻻمراء في أن العمل الإعﻻمي في كل وسائله ووسائطه له جمهور متابع غير منكر ولكن المشكلة تكمن في عدد المتابعين من جماهير …وﻻ يكابر مكابر مدعيا أن العدد في( اللمون)ﻷن المذكور مهم جدا ومؤشر على نجاح وتأثير العمل والوسيلة!!
وأؤكد أن أي إبداع إعﻻمي لزميل مهني يظل ناقصا مشوها مبتورا إن لم يكمله الضلع الأهم وهو الجمهور المستهدف وما عدا ذلك ﻻيعدو أن يكون سفسطة وهزل ومعاندة وتعال ﻻ طائل وﻻ جدوى من ورائه..
سيظل الجمهور هو أصدق إنباء من الكتب ..في حده الحد بين الجد واللعب..
وخﻻصة القول إن عملا بﻻ متابعين وﻻ جمهور من قراء أو مستمعين أومشاهدين ﻻقيمة له وﻻتأثير مرجو منه …
إذن دعونا نتفق أن عمﻻ إعﻻميا بﻻ جمهور هو حديقة بﻻ زهور….

والإعﻻمي الغير متابع بشكل جدي من قطاعات جماهيرية واسعة يصبح كالذي يحرث في البحر ! يبذل ما في الوسع والطاقة بيد أنه ﻻثمرة وﻻ نتيجة!!

وفي تصوري أن ذلك الإعﻻمي البائس عليه أن يجدد وضوئه ﻷنه بحرثه في البحر وإصداره صوتا في الفﻻة يكون قد أحدث الحدث الأصغر الموجب للوضوء أما إذا استمر مصرا على إصدار هذه الأصوات في الفلوات ففي هذه الحالة أراه قد دخل في منطقة المحظور وارتكب الحدث الأكبر الموجب للغسل!!!

وعليه فأنا أطالب المبدعين الإعﻻميين إما بالكف عن كل مايوجب الوضوء والإغتسال وإما بترك( الشغﻻنة)والإلتحاق بورش فنية للتدريب التحويلي واستفادة المجتمع من كم هائل قد يجد له طريقا ومكانا ويصبح قيمة مضافة بعد هذا الضجيج المبعثر وهذه الروائح التي عبأت الأثير وﻻ عﻻقة لها البتة بالعطور المحببة للأنفس السوية والمجتمعات البهية….
هذه وجه نظر محب للمهنة ساع لإعﻻئها وشد أزرها لكن هناك وجهه نظر أخرى لها وجاهتها تؤكد على فوات الأوان وأنه لم يعد بالإمكان أحسن مما كان وأن الإعﻻم لم يعد تلك الرسالة التي يضحى(بضم الياء) من أجلها وإنما صار مجرد فرصة عمل توفر لقمة العيش والغﻻفل وتسدد أجرة المسكن ومقعدين محجوزين بجوار سائق الميكروباص( لزوم الراحة واﻷبهة ) وإذا كان ذلك كذلك فﻻ داعي إذن لهذه اللهجة الحالمة وذاك الفكر الرومانتيكي !
ومن أسف أن تفكير أساتذة (الستر والسبوبة) لم يعد نافعا وﻻ مجديا بعد غلق الدكان وهروب الندمان فماهو الدليل وكيف هو السبيل للخروج من أزمات بعد أن اعتقد البعض أنها جنات ؟!!
هذا ما سنجيب عنه قريبا تحت عنوان :(دليل الحيران بعد غلق الدكان وتسريح الإعﻻمي الغلبان) محاولة لفهم مشاكل الإعﻻميين والفنيين وزيادة العاطلين بعد تقليص وإغﻻق الدكاكين (الفضائيات والإصدارات)

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: