الثلاثاء , نوفمبر 24 2020

حمدي عبد العزيز يكتب …..لاأجتهاد مع مايصدر من أهل القمة

يتحدث البعض عن أن السبب الحقيقي لأزمة الدولار هو نقص الإنتاج الزراعي والصناعي وأن قرار البنك المركزي الأخير هو إقرار واقع الجنيه المصري في ظل عدم إنتاجية الاقتصاد المصري وهذا قد يكون صحيح جزئياً

ولكن ماقولكم في أن لدينا فائض في إنتاج الأرز هذا العام مماجعل الحكومة أن تفتح باب التصدير لكبار التجار والمصدرين والمتلاعبين فيه فيرتفع سعر الأرز في السوق المحلي بعد انكشافه من الأرز المطروح للتداول السلعي

في الوقت الذي يسمح فيه المستوردين باستيراد الأرز الهندي لتغطية الحاجة الناشئة على طلب تلك السلعة الاستراتيجية ( طلب على الدولار وضغط على قيمة الجنيه)
وهناك معلومة ( مصدرها مجلة المصور عدد 9 مارس 2016 ) أن القطاع الخاص قد تعاقد على شراء 30 ألف طن أرز هندي

السؤال هنا
من سمح بهذا الواقع
وما تأثير ذلك على القيمة الحقيقية للجنيه المصري مقابل الدولار المتلاعب به ضمن كل مايتم التلاعب به من قبل مصالح واحتكارات تجارية تضرب الإقتصاد المصرى ؟

هل كل مايمكن أن تفعله الحكومة هو مجرد الإقرار بالأمر الواقع ( بعلمها أو غفلتها) وأن تقرر تخفيض قيمة الجنيه المصري كتحصيل حاصل ؟

الأمر ليس محاولة للندب والعويل
هل عرفتم ماهي حجم السوق السوداء والأيادي المتلاعبة بالدولار في مصر؟

لايجب أن نخفي رؤوسنا في الرمال فإدارة الإقتصاد المصرى ليست على مايرام في ظل تغييب دور الدولة ودورها في التخطيط والرقابة وشل يدها في السوق العام وترك البنك المركزي منفرداً بإدارة وتحديد السياسات المالية والإقتصادية.. وهناك تقليعة سياسية جديدة يدفع بها البعض دائماً عند كل إدارة لكل أزمة مفادها أن القائمون على الأمر هم أعلم بالتفاصيل وأننا بما لايتوافر لنا من معلومات لاينبغي أن نتعرض لتلك الموضوعات
علينا فقط أن نثق في قدرة المسئولين بالدولة على الإنجاز

كما لو كان لسان حالهم سيقول :
لااجتهاد مع مايصدر من أهل القمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: