الثلاثاء , نوفمبر 24 2020

رَصيفٌ منْ سَرَاب…قصيده للشاعر باسم حبيب

رَصيفٌ منْ سَرَاب , وإشاراتُ ( لا مُرور )
مَدينتُكِ الصَّغيرةُ , بِأبوابِها المُوصدةِ ذُعراً .. لا عفَّة
المُكتظَّةِ بالفَوضَى , الّلامُتنَاهِيَةِ الشَّهَوات
وَعَلَى اللّوحَاتِ الطُرُقيَّة الدَّالَةِ عَليْهَا , كُتبَتْ عِبَارة ( مديْنَةُ الكَبْتِ و الانْطِوَاء )
***
ما زِلْتُ أُعْلِنُ رَغْبَتِي فِيْكِ
بيْنَ كُلِّ انْتِظَارٍ وَانْتِظَارْ
لَمْ أَقْدِرْ يَوْمًا إِلا أَنْ أَكُونَ
قُرْبَانَ إِغْوَاءَاتك
يَا امرَأَةً هَوَائِيَّةُ الطُّقُوس .
يا مَنْ تُدحْرجِينَ أَحْزانِيَ باقْتِدارٍ مُسْتَحيْل
فتَهِبينِي منَ العُمرِ دقيْقَةَ حَياةْ , ثُمّ تَستَأنفينَ اغْتيالِي
قبْلَ أَنْ يَنبعثَ شُعاعُ الضَّوءِ منْ عُيونِي
***
هوَ ذَا الحَالُ
ذاتَ رُؤْيَةٍ , وقَبْلَ لَحْظَةَ الشُّروقِ بِقَليلْ
بَينَ صَيْفٍ وَشِتاءْ .. أَظُنُّهُ خَرِيْفًا
بَعدَ عَقْدٍ مِنْ غِيَابْ
عَلى شُرْفَتِي المُطِلَّةِ عَلَيْكِ
نَفْخَتَيْنِ عَلَى الزُجَاجْ , حَرْفَيْنِ , قَلْبِي , وَأَلْفُ سَهْم .
***
بَرْدٌ وَعَتْمة
مَصَابِيْحُ مُطْفَئَه
وَيَحْدثُ المَطَر
مَقطَعٌ مُوسيقيٌّ يَدْوِي بَيْنَ قَطْرَةٍ وَقَطْرَة
وقلْبٌ يَنْزُفُ اشتيَاق .
رغْمَ أَنِّيَ أَتَنَفَّسُكِ فِي عُمْقِ الصّقِيْع
وَحيداً فِي لَيْلةٍ حَالكة
يُبَلِّلُني مَطَرُ اللّهْفَةِ لِرُؤْيَةِ عَيْنَيْكِ ,
قَبْلَ أَنْ أُعْلِنَ انْطِفَائِيَ عَلَى صَدْرِكِ ……
وَأَطْوِيَ الحِكَايَة .
***
غَيَّرَنِيَ الحُبُّ
دَثَّرَنِي بِأَرْواحٍ خَفِيَّةٍ
أَغْرَقَنِي بالاحْتِجَاجَاتِ وَالغُمُوضْ
قهرني ، أذلني
أخذ مني
وأَخِيْراً
حَوَّلَنِي إِِلََى إِنْسَان .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: