تقارير وتحقيقات

كارثة مُفاعل تشيرنوبيل: بقلم عُلا عدلى

بلا شك فإن كارثة مُفاعل تشيرنوبيل تُعد مِن أكبر الكوارث النووية التى شهدها العالم خلال عُقود السنوات الأربعون الماضية بعدما كان ما يقرُب من 200 موظف يعملون فى مُفاعل الطاقة النووى بينما كان يتم إجراء عملية مُحاكاة و تجربة فى إحد وحدات المُفاعل الذى وقع فيها الإنفجار و ما ساهم فى زيادة الخسائر الناتجة عن تلك الكارثة هو عامل بنية المُفاعل فى الإنفجار حيث يتم التحكُم فيه بواسطة أعمدة من الجرافيت …
و جديرٌ بالذكر أن رئيس الفريق المُشرف على المُفاعل قد إنتبه إلى الخطر و حاول إغلاق المُفاعل مما يجعل أعمدة الجرافيت تنزل فى قلبه من سرعة التفاعل النووى و تُخفض الحرارة إلا أن هذه الطريقة جعلت الحرارة تزداد لوهلة قبل أن تشرع فى الانخفاض بصورة ملحوظة …
و بما أن المولد كان غير مُستقر و الدورة الحرارية مُشوشة من آثار الاختبار فكان هذا هو العامل الذى أدى إلى إعوجاج أعمدة الجرافيت و عدم إمكانية إسقاطها فى قلب المُفاعل و جعل الحرارة ترتفع بشكلٍ كبير و تشعل بعض الغازات المُتسربة و تتسبب فى الانفجار مما نتج عنه حدوث اضطراب فى إمدادات الطاقة فى جمهورية أوكرانيا السوفيتية كما أدى إلى إغلاق المَصانع و تعطل المزارع و بلوغ الخسائر المادية ماقيمته أكثر من ثلاثة مليارات دولار أمريكى إضافة إلى الخسائر البشرية التى تمثلت فى مصرع 36 شخصاً و أصابة أكثر من 2000 شخص بإصابات خطيرة …
و يُعدُ قيام الاتحاد السوفييتى بالإعلان عن حُدوث هذا الإنفجار على أراضيه ثم طلبه المعونة من دول العالم أحد مظاهر التغيير فى سياسة الدولة التى كان تتزعم الكُتلة الشيوعية و التى كان لا يُكشف عن مثل تلك الأحداث فيها على الإطلاق ! لذلك كان حدثاً فريداً من نوعه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى