كأن هذا الليلَ يخيطُ عَباءته .. بقلم : عزوز العيساوي

كأن هذا الليلَ يخيطُ عَباءته ،
سأكتفي بجلسة بوذية الطقوس،
لأتحنَّث في محراب راهب مكين..
حتى تنضج فاكهة الصمت،
وتأسرَ ذِئابَ الكلام في غيمة عابرة،
لأدركُ همسَ الأشجار في أذنِ بئرٍ تائهة..

أجر عطشي بين ماء وماء
وقافلة تشكو من سغب،
كل جِرابي تَنِز بسلالات عمياء..
لن أفقد صوابِي مهما نَسِيَ مَمْشايَ الطريق..

أنحتُ لغتي بمَعاولَ من يَقطينٍ،
لأصعد من مائي الدفين
مُلتحفًا هذا الليل
لعلي على ظلامه أنتصر..

يفيض مني الممشى
بصهاريجي المنطفئة
فأصغي لقدمي
المتأرجحة تحت ظل بلا ضياء..
سأرتِّلُ كل متون الخلود في صمت،
لعلي أنهَمِرُ من هُدوئِي
فأغتسلُ من يَبَابِي بعد رحيل الظلام…

عزوز العيساوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: