تتنافس على جائزة الشراع الذهبي: المهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات 2022 بتونس  يعلن عن أفلام  المسابقة الدولية الروائية الطويلة

 

كتب  طاهر مسفك
اختار المهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات قائمة بأفضل الأفلام الروائية والوثائقية، القادمة من القارات الخمس للمشاركة في المسابقة الرسمية لدورته التأسيسية من 4 إلى 11 جوان 2022.
وتشمل الخيارات الرسمية للمهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات 30 فيلما في مختلف مسابقاته منها 12 فيلم روائي طويل، 6 أفلام وثائقية طويلة و12 فيلم روائي قصير.
في المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة السينمائي، يتنافس على الشراع الذهبي اللبناني ميشال كمون من خلال أحدث أفلامه “بيروت هولدم” المشارك مؤخرا في الدورة الأولى لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي (2021) والذي يأتي بعد عدد من التجارب القصيرة منها كاتوديك” (1993)، “ظلال” (1995)، “الدوش” (1999) والروائي الطويل الأول في مسيرته “فلافل” (2006).
“بيروت هولدم” ومدته 96 دقيقة، يأخذنا لسينما ميشال كمون بعوالمها الجمالية وهواجسها الإنسانية، عمل يناقش تداعيات الحياة على خط الموت في مدينة على حافة الحرب والافلاس، في بيروت يتحدى ”

في بيروت يتحدى “زيكو” المقامر وأصدقاء طفولته الحياة في لعبة أشبه بــ”الروليت الروسية”، هي مقامرة أخيرة أو لعّلها الخلاص فالوجود في هذه المدينة في نظر “زيكو” شكل من أشكال المقامرة.
هي وجه آخر للمعاناة ولئن اختلفت في المكان والزمان عن “بيروت هولدم”، فالحياة في “أوروبا” لحيدر رشيد تعبث بدورها بمصير العشريني “كمال” الهارب من العراق عبر الحدود التركية والبلغارية، ثلاث أيام قضاها “كمال” في الغابات الحدودية باحثا عن منفذا للأرض المنشودة.
ويمثل “أوروبا” (ومدة عرضه 72 دقيقة) العراق في المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة بالدورة الأولى للمهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات وقد سبق عرض هذا العمل لحيدر رشيد في مهرجان كان السينمائي الدولي وتحديدا ضمن قسم “نصف شهر المخرجين” (2021).  ويحمل حيدر رشيد في مشواره السينمائي عددا من التجارب اللافتة منها فيلم “مطر وشيك” الحائز على جائزة “كلاك الذهبي” ويعد أول فيلم إيطالي يناقش قضية حق المواطنة لأبناء الجيل الثاني من المهاجرين المقيمين في إيطاليا.
نافس ضمن القائمة القصيرة لأفضل فيلم دولي في جوائز الدورة 93 من الأوسكار، “إلى أين تذهبين يا عائدة” لمؤلفته ومخرجته ياسميلا زبينيتش مثل البوسنة في أكثر من مهرجان دولي منها المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي 2020 وحاز على ذهبية مهرجان الجونة السينمائي كأفضل فيلم في دورة 2020 وأفضل ممثلة رئيسية لبطلته جاسانا غورزيتش.
ليس دائما يكتب المنتصرون التاريخ ففعل المقاومة يمكن أن يغير المعادلة وفي مشاهد “إلى أين تذهبين يا عائدة” وتحديدا سنة 1995 بمدينة “سريبرينيتسا” توثق المخرجة ياسميلا زبينيتش للمذبحة عبر حكاية أستاذة الانقليزية عائدة، التي تعمل مترجمة بين أهالي مدينتها وقوات حفظ السلام التابعة لمفوضية الأمم المتحدة، مشاهد قتل المسالمين، اعتداء الجيش الصربي على “سريبرينيتسا”، سعي عائدة لإنقاذ عائلتها وغيرها من الأحداث هذا الفيلم الدرامي تضع المشاهد في مواجهة مع بشاعة الحروب وندوبها على ملامح إنسانيتنا.
تعكس تجربة المخرج البلجيكي جواكيم لافوس تفردا وخصوصية في الطرح والرؤية الجمالية، يرصد بعين السينمائي المهموم بالعلاقات الإنسانية المتناقضة مفارقات الحياة. لفتت سينما جواكيم لافوس الانتباه منذ فيلم تخرجه “القبيلة” المتوج بعديد الجوائز منها أفضل فيلم قصير في مهرجان نامور للفيلم الفرنكوفوني سنة 2001، برمج فيلمه “جنون خاص” في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي سنة 2004 وشارك في قسم “نصف شهر المخرجين” بمهرجان كان السينمائي

سنة 2008 بفيلمه “طالب حر”. سجل جواكيم لافوس حضوره في المهرجان نفسه سنة 2012 في قسم “نظرة ما” بفيلم “لفقد الصواب”.
“intranquilles” أحدث أفلامه والتاسع في مسيرته ينافس ضمن المسابقة الدولية للمهرجان الدولي ياسمين الحمامات ومدته 118 دقيقة، شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي 2021 ويواصل جواكيم لافوس من خلال أحداثه الخوص أكثر في أعماق أبطاله، هي حكاية داميان العاشق لزوجته ليلى والذي يحاول رغم معاناته من مرض “اضطراب الثنائي القطبي” إسعاد عائلته.
فيلم “سيجار العسل” للمخرجة الفرنسية الجزائرية كامير أينور المنافس في هذه القائمة من الأفلام الروائية الطويلة ينقل في ساعة و40 دقيقة حكاية سلمى الفتاة الجزائرية الشابة، التي تواجه صراع بين جذورها المحافظة ورغباتها في حياة متحررة في زمن تنهار الجزائر تحت وطئة التشدد الديني. وكامير أينور درست السيناريو والإخراج وتعتبر أول مخرجة تفتح “أيام فينسيا”، في الدورة 77 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي بفيلمها الروائي الطويل الأول “سجارة العسل”.
تنقل جيسيكا جينيوس العنف في “هايتي” عبر أحداث فيلمها “فريدا” (94 دقيقة) والذي كان من بين الأفلام الحاضرة في برمجة قسم “نظرة ما” لمهرجان كان السينمائي 2021 وتحاول “فريدا” أن تؤمن بالحياة والمستقبل في وطنها.
من جهته، اختار المخرج الفرنسي فنسنت مايل كاردونا حقبة الثمانيات مسرحا لأحداث فيلمه “Les Magnétiques” (مدة عرضه 98 دقيقة)، الحائز على الجائزة الكبرى لقسم “نصف شهر المخرجين” في مهرجان كان السينمائي 2021 ويصور الفيلم العلاقة الخاصة بين شقيقين (فيليب وجيروم) يقضيان وقتهما على موجات الراديو الخاص بهما غير أن مغادرة فيليب لأداء الخدمة العسكرية تكتب فصلا جديدا ومختلفا في عالم كل منهما.
المخرجة ماريا ايفانوفا، التي تملك تجربة ثرية في السينما الوثائقية تعود لتونس من جديد بعد العرض العالمي الأول لفيلمها الروائي “غضب” في الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية وتنافس بالعمل نفسه في المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة. “غضب” تجربة درامية إنسانية لـ “ايدا”، شابة اللبنانية تتمرد على الدين، تعيش ظروف قاسية وتتلاعب بها الحياة بين الخيانة والوفاء، فقدان الأحباء والأمل في العودة للديار.
المخرج خورخى ثيلين أرماند يمضي حضور السينما الفينزويلية واللاتينية في هذه المسابقة الدولية من خلال أحدث أفلامه “LA FORTALEZA” (المدة 108 دقيقة) ويروي رحلة “كارلوس” النفسية ضد إدمان الكحول

عبر غابات الأمازون وفي ظل وضع اقتصادي متأزم.
السينما المصرية تنافس في خانة الفيلم الروائي الطويل بفيلم “برا المنهج” لعمرو سلامة (100 دقيقة) وتدور أحداثه حول الطفل اليتيم نور، الذي يبلغ من العمر 13 سنة، ويعمل على اكتساب احترام زملائه من خلال دخول منزل مهجور أمام المدرسة، يخاف الأولاد المرور بقربه ليكتشف أن الذي يسكنه رجل عجوز يعيش هناك مختبئاً من العالم وتنشأ صداقة وعلاقة تربوية بين الصبي والرجل العجوز، هي رحلة لاكتشاف الذات.
حضور السينما التونسية في الدورة التأسيسية للمهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات من 4 إلى 11 جوان 2022 سيكون ممثلا في الروائي الطويل الثاني لعبد الحميد بوشناق “فرططو الذهب” (90 دقيقة) وهو عمل يخوض بجرأة في علاقة “معز” شرطي في الثلاثين من عمره بماضيه الدموي وذلك بعد لقاءه بصبي صغير يكون حافز “معز” لمواجهة الكثير من خفايا حياته.
وأحدث أفلام نجيب بالقاضي “قربان” (ومدته 92 دقيقة) والذي كان عرضه العالمي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي وتوج مؤخرا بالجائزة الكبرى لمهرجان الأقصر للسينما الافريقية 2022 ويصور الفيلم حياة قيس المصاب بالذهان وزوجنه سارة الناشطة في مكونات المجتمع المدني تحت وطئة جائحة كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: