الكاتبة السورية، نور الهدى سمور، تكتب:” سوريتي الوطن”

ليس مكاناً نعيش فيه ، وليس حارات وشوارع وبيوتاً من حجارة وجدران ،الوطن هو بيت يحويني ويحتويتي ،وهوية تعبر عن انتمائي ،هو تلك الأرض التي عاش فيها أبي وأجدادي ،وأعيش عليها أنا الآن، هذه الأرض التي عندما أمشي عليها أشعر بأنني جزءٌ منها، وبأنها بضعة مني ،وتمتد بيني وبينها عروق أصيلة من الانتماء والاحتواء.
وطني وطن العراقة والأصالة والتاريخ المجيد ،تاريخ خُطت سطوره بحروفٍ من ذهب ،فهذي فتوحات الأمويين ،وهذي أصوات انتصاراتهم تدّوي إلى اليوم ،وهذي أمجاد أجدادي الذين قادوا مواكب العلوم ،وأضاؤوا مشعل المعرفة في حين كان العالم يغرق في بحور الجهل والظلام .
هذا هو وطني أخضر يرتدي إكليلاً من الزهر والغار ،وعقداً من ياسمين يفوح عشقاً وشموخاً وإباء ، فلتبقَ يا وطني خافق الرايات مرفوع الهامات مكللاً بالانتصارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.