حُب الذات مابين التّهويل و التّهوين: بقلم ميرنا أحمد

بلا شك فإن تقدير الإنسان لذاتهِ يلعب دوراً أساسيّاً فى تقدير الآخرين و احترامهم له و في زيادة ثقتهِ بنفسهِ و بقُدراتهِ التى يتميّز بها و هذا ما يّفتقده الأشخاص الذين يُعانون من مُشكلة انخفاض تقدير ذاتهم فالمعنى الحَقيقى لحُبّ الذات هو احترامُ الشخص لنفسهِ و تقبّلها مهما كانت و يُعدّ أيضاً انعكاساً حقيقياً لشخصيته و تعبيراً عمّا يمرُّ بهِ من خلال المشاعر التى يشعُر بها و الأفكار التى تُبيِّن مدى احترامهِ لذاته …

و  لا يعنى حُب الذّات فى التفكير الإيجابى و السعادة الدائمة فقط فذلك يُعدُّ خروجاً عن المنظور الواقعى للحياة إذ توجد أحاسيس يعيشُها الإنسان لا تُقلِّل من حبِّه لنفسِه و تكون مؤقّتة مثل الفرح و الحُزن كما أن من الضرورى جداً أن يُحب الإنسان ذاته مهما كانت حالته فحُب الذات هو الطريق الوحيد لتحقيق النجاح فى الحياة المِهنية و الشخصية و على العكس فكُرْه الذات و كثرة المَلامة تجعل الإنسان عاجزاً و مُحبطاً مما يجعلُه يفشل فى تحقيق أحلامه و أهدافه فى الحياة …
كما أن حبّ الذات لا يعنى الاستحمام بماءٍ دافئٍ تعلوه الرغوة فقط أو أكل ما لذ و طاب من المأكولات و المشروبات أو التنزُه فى المُنتجعات بل يعنى النظرة التى ترى بها نفسك و الكلام الذى تُوجّهه إليها و الطريقة التى تُعامِلها بها و أيضاً الأحلام التى تفكر فى تحقيقها عُلاوة أن تقدير الذات أولاً و أخيراً هو شعور داخلي شخصى فالشعور الشخصي الذى تنظر فيه لذاتك هو ما يكون تقدير الذات لديك لذلك أنت فقط الذي تستطيع منح نفسك هذا الشعور من عدمِه …

و الخُلاصة أن معرفة الإنسان لقدر نفسه هى منبع ثقته بذاته و من ثَم فلابُد أن يتجنب التّهويل فى تقدير ذاته أو التّهوين فى التقليلِ مِن شأنها و تكمُن معرفة الإنسان لقدر ذاته من خلال إيقاظ القوة التي بداخله و استغلالها استغلالاً حسنا كى يصلَ إلى النجاحِ و يصنع مُستقبله و لن يتحّقق ذلك أبداً إلا إذا أيقن الإنسان  بأن قوة شخصيته تنبع من قوة تفكيره و لا يجب أن ينظر نّظرة دونية إلى نفسه مهما كاانت حالته و عليه أن يُفكر دائماً بأنه شخصٌ رائع و لا يُعطى نفسه الشعور بأنه ليس جميلاً أو جميلة ! مهما كانت الحقيقة عكس ذلك بل على العكس فعليه أن ينظُر لنفسه دوماً على أنه ُمتميزاً و هذا التفكير الإيجابى بالتأكيد سيجعل كل المُحيطين به ينظرون إليه بذات نظرته لنفسه  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: