جُلّنار .. بقلم : أحمد نجم الدين

جُلّنار
ـــــــــــ
أعرفُ امرأةً غاضبة من غيمٍ أحمر؛
لا تمطرُ أبدًا !
تُكحّل رموش السّماء بـسواد الغيرة…
و تجعلُ قلب الأرض قاحلة !
ثم تستعيرُ بـفمها البنفسجيّ قهقهة الرّعد…
ضحكاتُها مُستفزّة؛
تتمايل مع البرد بـصولجان البرق !
تُطفئُ عين الشّمس بـفُستانها القُرمزيّ…
تهويدتها تنوّم النّهار !
تصنعُ من ثبات اللّيل تمثالًا بـهيئةِ أرقٍ دائم…
طيفُها الجّارِس !
غمزًا، توقظُ العُشّاق من هوّة الحُلم.

في وجهٍ آخر من الكون؛
أعرفُ رجلًا هادئًا من سديم !
يرسمُها بـموسيقا هندسيّة التكوير؛
كـملاكٍ حزينٍ على وجه الظّلام…
ثمّ يرسلُها نايًا بـأذن القمر !
فـتُغنّي النّجومُ ضوءًا.

تتراسلُ الكواكبُ معزوفتهُ الشّجيّة؛
تسمعُ الشّدو فـتَبْيَضُّ زُرقةُ وجهها الشاحب !
ثمّ تبكي ودقًا بـهيئة ماء زَهْر الرُّمَّان…
إكسيرًا للحياة.

أحمد نجم الدين / العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: