دونما قيد الاديب السارد المصري محمد أبو عيد

دونما قيد
أقدامه الخضراء
التي تربي الحدائق في عذوبة عينيه
لا تخرج من رأسه في الليل
تتوقفان تماما عن السير ؟
القلب الذي تحمله على النسمات الخفيفة
يكره رائحة الاشتعالات التي تنضج في الهواء
لأن هذا يجعل صوت الماء يئن في عقل السحاب
والذي يعرفه عن الظلمات المبللة بالنار
أنها تسعى إلى الشموع المبهورة
وأن الأضواء الحارة
تزدهر في المهاوي المهيبة
مرة وهو في ذعر الليل
كانت نبضاته خائفة جدا ترتعش جوعا
سأل أوردته المؤتلقة بالعصافير
أن تسوي له بعض النهارات الشفيفة
أطعم وجهه جيدا حتى صار قنديلا
أيها المصباح الزاهد
العدم حط رحاله في مدينتنا
عتمة كثيفة مشحونة بمفاتن محمومة
غالبا عند منتصف الانصهار
يشرق النعاس الحاوي راقصا
يتأوه على موسيقى اللحظات المسحورة
حبببتي الجميلة التي تسكن يساري الأخضر
تسمو بنزف وريدي إلى فوق الفوق ؟
هناك … تحت سقف الكسوف الأحمر
بومضات الشوك الجارح أجنحة القمرين
ظلان خضروان يعتصران الفقد اعتصارا
وعلى ضوء الصبر يغليان المنقوع حتى الفوران
بشوق جميل اللسان يتجرعان لذاذات المر
فلندق طبول الأجراس العلوية
نقاتل الطيش الناضج في الأشجار الرخوة
النار بالنار والماء بالماء والملذات أظلم
إيقاظ بحر النور من أضغاث الأمواج
واجب قدسي على كل طير يحلم بهديل خالد
تعال ….
نخرج بكامل الالتماعات
نهذب أفكار الشموع ……

محمد أبوعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: