السلفية بين الأمس واليوم من التنوير إلى التكفير ….بقلم سمير حماد – سوريا

كانت السلفية (في مطلع عصر النهضة) موقفا فكريا ودعوة لبناء وتقويم الانسان وحل مشكلاته بالعودة الى الينابيع الاولى للدين ….كان المثقف السلفي متنورا , وكان يعتبر القلم وسيلته الناجعة في مواجهة ما يجري, في الوطن , بعيدا عن العنف والتشنج والدعوة الى قتل المختلف في الفكر والعقيدة…كان يرفض ان يلغي غيره من الديانات او يعمل على اجتثاث الاخر او اذلاله او قتله اوسبي نسائه او استعباده اوتغريمه بالمال…كما تفعل السلفيات العمياء الان…
لم يكن الدين عند هؤلاء المتنورين حجّة للتميّز عن الاخرين , باعتبارهم اعداء,بل كانوا ضد السطحية والابتذال , وتزوير القراءة والتاويل , وضد الشعوذة والخرافة والغاء العقل ………كيف ننسى الامام محمد عبدة وجمال الين الافغاني والكواكبي والعقاد , وبقية التنويريين العظماء …….
اين منهم اسلاميو العصر الذي نعيشه , اسلاميو القتل والذبح والسلخ والسبي وجهاد النكاح والتكفير والاقصاءوالتهميش والالغاء…ناهيك عن اسلام النقل ودحض العقل والقبيسيات الداعيات , والعودة بسوريا إلى نهج ابن تيمية ومقولاته الالغائية الكفيرية البربرية….
العلمانية لاسواها خلاصنا….فصل الدين واقصاؤه عن الدولة وموسساتها والغاء التعليم الديني ووزارة الاوقاف ….سبيلنا الوحيد لبناء دولة عصرية علمانية مدنية ..العقل فيها سيد كل شيء. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: