مستشار الرئيس التونسي للجمهورية الجديدة: الدستور ليس جاهزا.. ودستور 2014 مفخخ

أكد أستاذ القانون والرئيس المنسق لـ” الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة في تونس”، الصادق بلعيد، أن الرئيس قيس سعيد لم يفرض عليه أي فكرة تتعلق بمشروعه السياسي.

وأفاد بلعيد بأن “الدستور ليس جاهزا، وأن رئيس الجمهورية لم يطلب منه  كتابة أي فصل، ولم يفرض عليه أي فكرة تتعلق بمشروعه السياسي”، مشددا على أنه يملك الحرية المطلقة في استشارة من يريد، بشرط أن يتحلى بالنزاهة.

وأضاف بلعيد: “لدي حرية التدخل في عمل أي لجنة بمجرد أن ألاحظ أدنى انحراف. مستقبل البلاد في النمو الاقتصادي والاجتماعي. لقد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة انهيار التعليم والصحة والنقل. في غضون ذلك، كان (رئيس حركة “النهضة” التونسية رئيس البرلمان المنحل راشد) الغنوشي يُقبِّل القرضاوي على جبهته”.

وحول انسحاب بعض الأطراف المدعوة للحوار، أكد بلعيد أن “الدعوة وجهت إلى الأطراف المذكورة في المرسومين، ولها مطلق الحرية في رفض هذه الدعوة”، مبينا أن “مهمة لجنته هي تقنية واستشارية، وأن مشروع الدستور الذي سينتج عنها سيتم نشره”.

وتعهد بـ”الكشف للتونسيين إذا كان المشروع المنشور لا يتوافق مع المشروع الذي كنت سأقدمه”.

وانتقد بلعيد المادة السادسة من دستور 2014، واعتبرها “ملغمة” وفخا يمكن أن تستخدمه حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية وأحزاب أخرى، مع مرور الوقت لفرض إيديولوجيا معينة.

يذكر أن مادة في الفصل السادس من الدستور التونسي الذي أقر عام 2014 تنص على أن “الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف، وبالتصدي لها”.

وكان الرئيس قيس سعيد أعلن العام الماضي عن إمكانية إدخال تعديلات على دستور 2014، معتبرا أن أزمة بلاده تكمن “في دستور 2014، الذي لم يعد صالحا ولا مشروعيه له في تونس”، حسب رأيه.

وفي أغسطس الماضي هاجم سعيد الدستور التونسي الحالي، معتبرا أنه “تم تقاسمه، وتم وضع فصول لكل شخص بحسب مزاجه.. والفصل السادس لو اجتمعت كل المحاكم الدستورية في العالم فلن تستطيع تطبيقه.. ونحن نطبق الدستور، والفصل 80 منحني الحق في اتخاذ تلك التدابير؛ لأنه يوجد خطر جاثم على الدولة التونسية”.

وفي الأول من مايو الحالي، أعلن الرئيس التونسي عن تشكيل لجنة لصياغة دستور لـ”جمهورية جديدة” في تونس، مبينا أن الحوار الوطني بشأن الإصلاحات سيشمل أربع منظمات رئيسية في تونس، في إشارة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: