رسائل ألروح //للشاعرة أسماء الزعبي

رسائل الروح
*********
أيها البحرُ السرمديُّ
آتٍ إليكَ أنا والمساءُ القرمزيُّ
أفرغُ في سكونِكَ
ضجيجاً يتلعثمُ في دروبِنا
معطراً بالوجع
لتقرأَ عليه آياتِكَ العظيمةَ
وتعلّمُه كيف يهدأُ
مساءٌ حريريٌّ بلمسةِ ودِّكَ
جاء ليخبرَني
أنه مايزالُ حاملاً على كتِفِه
حقائبَ الهوى العذريِّ
حتى سقطتْ منها الأيامُ المهاجرةُ
في مجراتِ العودةِ
بربتةٍ حانيةٍ حاولتُ أن أعيدَها لنومِها
لكنها أبتْ
فما كان لي إلا أنْ أخبّئَها
في الغيمِ المقيمِ فوقَ جبينِك
خذهمْ إلى أن تستفيقَ الشمسُ
وتعيدَها إلى أهلِها
ثم أنّ المساءَ
سيحملُهم على راحتيهِ
ليعيدَهم إليكَ بسلام
أتتكَ بأطباقِ الألمِ
بأطباقِ الدمعِ
يتمرغُ في وحلِ الجفاءِ
وبأطباقِ الشوقِ المنذورِ للعدمِ
بطبقِ الحنينِ باتَ قيدَ الفناءِ
جئتُ بكلِ أطباقِ العمرِ
المكدسةِ في موائدي
لتغسِلَها وتجففَها
تحتَ شلالِ الشمسِ
أرجوك خذها بصمتٍ كما عهِدتُكَ
لا تسألْني شيئاً عنها
فقد جفَّ الحبرُ في جوابي
ونامَ الحرفُ بين أهدابي
يعيشُ على حلمٍ ورديٍّ
عرفتُك القلبَ الكبيرَ
ترعاكَ وتحرسُكَ النجومُ
أتيتُ لأفضيَ ما بقلبي
لتبقى فيك حكايتُنا
صفحةً لا تنطوي
أسماء_الزعبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: