ابراهيم نوار يكتب :تثبيت أسعار الفائدة

تثبيت أسعار الفائدة يساعد على وقف نزيف الخسائر في البورصة، ويوقف زيادة تكلفة الدين العام، ويبقي تكلفة الاستثمار على حالها بدون زيادة. وقف نزيف الخسائر في البورصة مهم جدا لزيادة فرص تسويق بعض الأصول في البورصة وتحسين أسعارها.
نجاح مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي، واستمرار تدفق المساعدات والاستثمارات من دول الخليج، وزيادة تحويلات المصريين من الخارج، وزيادة دخل السياحة، تمثل عوامل إيجابية قوية يمكن أن تدعم قرار تثبيت الفائدة، بل وربما تخفيضها، هذا إذا تحققت، و اذا تحول هدف السياسة النقدية من مجرد الدفاع عن سعر الصرف إلى تعزيز فرص التنمية.
تعزيز فرص التنمية يحتاج إلى أكثر من مجرد تثبيت سعر الفائدة. الطلب المحلي على الجنيه لأغراض الاستثمار منخفض جدا.
لكن أثر قرار البنك المركزي يظل موضع تساؤل بشأن اعتبار الجنيه عملة استثمار، وهي السياسة التي يتبناها السيد محافظ البنك المركزي. كما أن الأمل في تجميد معدل التضخم ووقف تيار ارتفاع الأسعار يظل موضع تساؤل ايضا، ويتوقف على مستوى السيولة المتاح بالعملة الأجنبية خصوصا لدعم الاحتياطي النقدي وتمويل التجارة الخارجية وسداد فوائد واقساط الديون. المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ستقرر في نهاية الأمر على أي شكل ستكون سياسة سعر الصرف في السنوات الثلاث المقبلة على الأقل.
مسألة بناء صناعة وطنية من جديد تحتاج إلى استراتيجية متكاملة، والاحتفال بقرار تثبيت سعر الفائدة من باب أن ذلك يعزز بناء الصناعة الوطنية والاستثمارات المحلية مبالغ فيه جدا، وسابق لأوانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: