~•¤خارج أسوار الشعر¤•~الشاعرة☆تورية لغريب _ المغرب☆

خارج أسوار الشعر
يتراءى الوطن كسيحا
و لأنه ليس من العدل
تخطي عتبات الزمن
بأمل مكتض
عُد لِلعبة الأفعى
على هاتف قديم
تسلّى بها
وأنت تتذكر…
سُحنة رجل ليس طاعنا في السن
داهمَته التجاعيد في لحظة فارقة
لا تَلُم السّاسة على خطاياهم المتسربلة…
لُمِ الرجل الأسمر على أحلامه التي لخّصها، في كيفية احتفاظه مدة أطول بحفولته…
لُمه لأنه اكتشف فوائد الأوميجا 3 متأخرا
فاستفاق على خبر مفاده…أنّ أسعار السمك الفاخر أكبر من مدخوله الشهري!!
أقنِعهُ بمزايا “شواية السردين” على ناصية الشارع
وبكأس عصير “زعزع” الذي سيستلذ باحتسائه، في محل بعيد عن عنوان بيته المتواضع…
أوصِ سيّدةَ البيت، بأن تستمتع بمُسلسلها التركي المدبلج
بأن تعيش قصة حب زائفة مع البطل الوسيم،بدل البطلة المنتقاة…
في انتظار ضجيج أطفالها وهم يتهافتون على شواحن الهواتف الذكية…
ولتترك أمومتها البالية، فهي مهنة قديمة لا تليق
بامرأة عصرية…
أوصِها بأن تُحدّث زوجها عن أقساط ” دارت ” فور دخوله البيت…
وبأن تشاركه أحلامها الساذجة بزيارة تركيا، لالتقاط صورة مع ” مهند “…
واكتفوا جميعا بنقاش مقتضب حول أخبار الأقارب…
ثم تبادلوا اللوم حول لون الجدران المتسخة أيُّكم في اختيارها قد أذنب…
دَعوا السّاسةَ يُخطّطون مستقبلكم بتركيز أعمق…
دعوا الوطن يكفهِرُّ وجهُه في صمت…
لِتصحوا جميعا على غد أجدب…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: