يساورني الشك المبدع العراقي كامل فرحان

يساورُني الشكُّ
يساورُني
حيالَ هذ الصبح
لم أتعثرْ في مشيي ،
مبتسماً على غير
العادةِ،
بنهمٍ أجلسُ عند مائدة
الإفطارِ،
لا نشرةَ أخبار ٍ
تقلقني
ولا حتى فضائحَ الساسةِ
تعنيني.
من يحكمُ في السنةِ المقبلةِ
لا يعنيني،
هل زادَ سعرُ رغيفِ الخبز؟
هل زادَ جياعُ الحي ؟
طبيبُ المَشفى لا يأبهُ
بأوجاعِ فؤادي.
عشاقُ مدينتِنا
تتطببُ بقصيدةِ
شعرٍ؛
أعرفُ أحدَهم
يفطرُ
هماً
ويتعشى أوجاعَ بلادِهِ
وقد يستبدلُ كتاباً بحقيبةِ سفرٍ
وأقلامَ رصاصٍ أوحتى
برغيف ٍ بارد !
ماءُ النهرِ يشحُّ
والدينارُ٠٠وحدَه٠٠ُالدينار !!
يجعلُ صيدليةَ الحيِّ
تستقبلُ أوجاعي بأسنانٍ
صُفرٍ.
لا يعنيني منشأ دواءٍ
فكلُّ ما في المعضلة
أجهلُهُ .
أما الصبرُ فزهيدٌ
أعرفُهُ
زهيدٌ جداً
تُرضِعُهُ الأمهاتُ بلا مقابل،
أ تراها
دعوةُ أمي عندَ
الفجر
كي يغدقَ الربُّ عليّ
سكينتهُ ؟ !
مازالَ الشكُّ
يساورني!

كامل فرحان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: