على سبيل الأمنيات/الأستاذ رحيم الربيعي_العراق

على سبيلِ الأمنيات
…………………………
الإنطواءُ لذيذٌ جداً ،كثيراً مايجعلني أتناولُ الأحلامَ كجرعاتٍ مسكنةٍ للواقعِ
أنا دائمُ الأمنياتِ أعيشُ في فراغٍ دسمٍ
تهزني ايادٍ متطفلةٍ كوني أشبهُ علبَ الهدايا الى حدٍ ما
أمنياتي المستحيلةُ قد تكونُ ساذجةً جداً
أتمنى أن تتحولَ مدينتي الى مجسمٍ صغيرٍ
حتى تعودَ كبيرةً في مخيلتي
أتمنى أن تتحولَ جميعُ الأسلحةِ إلى دمىً ملونةً
تعينُ الأطفالَ المعاقةَ على عبورِ الزمنِ
أتمنى أن يصابَ كأسَ الماءِ بالزهايمر
لكي ينسى جفافَ النهرِ
أتمنى أن أدخلَ جيوبَ الأغنياءِ
حتى أفتحَ للفقراءِ أبوابَ الأملِ
أتمنى أن يتوقفَ العالمُ عن الحركةِ لساعةٍ واحدةٍ
حتى أرسمَ قبلةً على جسدِ من أحبُ
لعلها تكونُ فاتحةً لعناقٍ طويلٍ
أتمنى أن أشاركَ أمي حِملها للمرض ِ حتى أرمم أنفاس أخوتي
أتمنى أن أبني نهايات شاهقة تليقُ بالأحياء
وازيحُ كلَّ التهمِ الموجهةِ للهِ بهدمِ جامعِ مدينتي الدافئ
الذي توسطَ أزقةً راجفة.
أتمنى أن يتمغطَ بيتنا لمرةٍ واحدةٍ حتى يضربَ الحظُ في نفسه
اووووووو
لدي أمنيات كثُرٌ
والحاضرُ يزاحمني دائماً
على أضافةِ حلمٍ أخرَ يغيرُ شكلَ مائدتي الفارغةِ

رحيم الربيعي
…………………………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: