سيجزي الله أفئدة الصابرين، للكاتبة دعاء بدران.

” سيجزي اللهُ أفئِدة الصَّابرين ”

لاع كبدي وطقت مرارتي ، وتفجر بركان صبري ، وأصبحت الحِمَمُ في قلبي تسري ، فكيف أسمح لِأحمقٍ كهذا يراقِصُها ، وبأنامله يُداعِبُ خصرها وأنا الأحق بها ؟!
فبات داخلي سعيراً يحرق أوعيةَ دمي ، وأفكاراً جهنمية تشتعِلُ في ثنايا عقلي ، فقررت قتل غرورهِ والنَّيل من شموخِهِ ، فأخذت بُندُقِيتي وهممتُ لٱخذ بثأري ، ولكنَّ غضبي انقلب علي فلم أنتبه لشُعل النَّار المعلقة على الجدار خلفي ، فأحرقت إِحدى الشعل كتِفِي
فصِحتُ مُناجياً ساعدوني فهل من أحدٍ هُنا يسمعني؟ هل من منقذٍ يهرُع لإنقاذي ؟
فأنا لم أستطع إطفاء النار أو منعها من أن تمتد على شاطئ جسدي، فشعرت وكأن نار الحقد والغيرة التي بداخلي تحررت إلى الخارج وأحرقتني ؛ فاحترق نصف جسدي وأصبح رماداً يتناثر فصحت قائلاً :
إلهي أرجوك انقذني
وما هي إلا ثوانٍ حتى أدركت أنني بخير ، وأن هذا ما هو إلا كابوسٌ ٱخر تم نسجه من خيوطِ الخوف المتشابكة داخلي بأن أفقِدها أو غيري يتملكُها ، فقمت من على سريري متوجهاً نحو صورتها لأخاطبها قائلاً :

كان الله في عوني على العشق الذي أكِنه إليكِ خلسةً ، أتعلمي أمراً!
أنا لم أحتمل فكرة أنكِ لستِ تحت أنظاري فجئتكِ يوماً قابضاً قلبي في قبضتي ؛ لٱتيكِ به ؛ لتدركي أنني هائمٌ بكِ، فأتيتُكِ مُكِباً على وجهي ، لا أدري أهذا الطريق المستقيم أم طريق الخطٱئين الضَّالين ؟!

فحينها أدركتُ أن الحب لا يكون خفيةً فهو ليس خطيئةً، بل شعوراً سامياً يسمو القلب به في أعالي الهناء ، ويجعل السعادة تعمُّ في جميع أرجاء لقلب ليصل عنان السماء
عندها قررت أن أكون من الكاظمين للحب العافين عن البعدِ والدَّاعين للحظة اللقاء والسعدِ.

فصبر ، وتعب ، وشقته المشقة للوصال
، ولم يلبث إلا بضعِ سنين حتى كان من الفائزين بعدما كان من الحالمين المنتظرين ؛ فقد أصبحت محبوبته زوجةً له على سنة الله ورسوله ، وعندما سألته ألم تمل أو تكل و تيأس من فكرة الوِصال حلالاً ؟
رد عليها قائلاً : لا بل زاد يقيني بالله أنه سيجزيني أحق جزاء ؛ لأنني كنت من العاشقين الصابرين للحلال طالبين .
#للكاتبة دُعاء وليد جبر بدران
#المحررة_غزل_خليل_العبيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: