~•¤ حوار ¤•~ الاستاذ :حبيبي علال مع الشاعرة : خديجة بوعلي

**حوار **
حوار دقيق رقيق مختلف وعميق…؛ مع شاعرة الأطلس وما امتدت إليه يد الإبداع من تخوم الوطن ،حول تيه الشاعرة السابح وهي القائلة:
“لولا تعاقب المد والجزر
لطغى الماء
وغمر ضفاف النبض
وسراديب الحلم”
إنها لم ولن تكون إلا خديجة بوعلي..
*س:
-بين المد والجزر توجدين على الدوام،فإن اجتزت إلى أحدهما تلاشيت وتلاشى الإبداع!! فقري عينا واثبتي على صراط إبداع مستقيم، كي لا تزل قدم حرفك..
لاتكوني هناك على الدوام بين الضوء واللاضوء، لاتَوارٍ ولا تَجَلٍّ، فحرفك مبحوح وصدوح، فأنت كائن البين بين، تركنين تيهك بين الظل والحرور..
*ج:
-تلك منطقة وسطى بين جنان بوح ونار نَوْح…والزورق قشة لا ترسو هنا ولا هناك..زورق لا للنجاة بل للبقاء قيد القصيد ،ونزر يسير من حياة..
بعيدا عن الضوء أرسو طويلا… وقليلا ما أهفو إلى شمعة يتراقص لسانها على ظلال خيالات تخفف عبء الهدير والأسفار..
*س:
-تتماهين مع النقيضين وتتخضرمين بين الزمنين ،رحيمة شعر عنيدة روح ،راسخة حروف أبية في شجاك ، منهارة في ثبات..
*ج:
-الانهيار…هو ذاك الطمي العالق في الأحشاء..يغرقني فأراني في مهب الرياح…طائرا بلا جناحين تتقادفني القمم وسفوح الجبال…
لكن تظهر للفؤاد قدمان من حديد صلب تسنداني فترسمان القوة قوس قزح للعيان…
ترتعش الدخيلة ضعفا والظاهر غير ذلك تماما..
*س:
-يستبد بك الأثر وللغياب فيك عثرة،نضارة شعرك دمع لامهدار ولا صموت،وشهقاتك عميق غطسات ،وندرة طفوات ،وبين هذا وذاك ؛كينونة شعرك زفرات محتشمة وخفوت نفرات…
*ج:
-شعري لم يكتب يوما بحبر الأقلام ،بل فاض به القلب فكتب بدم الشريان…للغياب فيه النصيب الأكبر ،فمن غاب لم يكن قشة ذرتها الرياح بل كان وتدا..عمدا بسقوطه هوت على الرأس جلاميد الصخر وهدت قدماي رمال الصحراء..
تهدمت كل الأسقف والجدران فبقيت على قيد ضياع…
وحده الحرف ينتشل ليالي من الأسى والهذيان ،ينظف الصبح من الدرن…يلطف من الحر الأيام..
*س:
-خامك أسى يلفك وفيه ومنه مداك..أم الربيع صبيبك وحداؤك،بين السفوح والشواهق حرفك وعمقك هناك، وإبداعك صواعد نور وهوابط شعور ،تتمسكين بالبقاء ولا يهمك الخلود ،وتدودين عن الحياة وتدرئين الردود ، أليس كذلك أم لكلامي لجم وحدود!!؟
*ج:
– الحياة عطاء..والقدرة على العطاء تستوجب العض على النواجذ والوقوف حتى ولو كان القدمان يرتعشان..
الحياة مقارعة الدمعة الساخنة التي ترسم الأخاديد على خدود الأوقات…

# شكرا سيدة بوعلي على مواكبة جرأتي ومجاراة إيقاظ الذاكرةوالإلحاح ..أتعبتك لكنه الشعر وقد كنت رائعة الردود…

¥ غصت في أعماق حرفي ولم تجد إلا أساي، أتعبتك أيضا معي،وقد كنت الأروع،شكرا لك على نفَسك الصابر في سبر غور الإبداع…

أنجزه وقدمه :حبيبي علال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: