خَجِلاً صارَ الليل/الأستاذة ليندا السعد_سوريا

خجِلاً صار الليلْ
يراقبُ حال المتعبين
ويذرفُ الدمع نجمةً نجمة
حين تقتاتُ وجوهٓ المارةِ
عيونُ الجياعْ
وتشردُ أحلامُ اليافعين بين
ذراتِ الضباب

خجلاً صار الليلْ
من جروحِ أقدامِ الحفاة
وبردِ أوصالِ العراة
و موتِ حواسِنا الخمسةْ
ومساومةِ الفرحِ الغبيّ
وخيباتِ الانتظار

خجلاً صار الليلْ
فالقمرُ ماعاد طفلاً يلهو
على صدرِ الجمال ولا
الغاباتُ تتشاركُ
تاريخ ذكرياتِها إلاّ
في بقاياها المحترقةِ
والعصافيرُ ماعادتْ
تأمنُ شُجيراتِ التوتِ البريِّ
و نسِيتْ رائحة الزعفرانْ

خجلاً ظلّ الليلْ
فالطبيعةُ وقعت ضحيّة صدقها
فهي لاتؤمنُ بالفراغ
ومازالت الحياة
هي المتهم الأول والأخير
والقضية تُسجلُ ضِدّ مجهول

ليندا السعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: