مقامٌ طيب….قصة قصيرة للكاتب حيدر الناصري

بخمارها المعهودِ تقطعُ الدروبَ بأناةٍ، ملابسٌ بسيطةٌ تنتقلُ بها بينَ محلاتِ التجارِ والباعةِ تستجدي، بَانَ وجهُها الوضّاءُ من تحتِ الخمارِ كشمسٍ حجبَها من غيرِ طائلٍ غربالٌ، بعينها النجلاوينِ تطلُّ لعالمِ الرجالِ تستعطفهم، وقعتْ عينا أحدِ التجارِ عليها، ألحَّ عليها بانَ تبدي وجهَها وسيجزلُ لها العطيةَ، رفعتْ خمارَها فنجلى الصّبحُ بعينيهِ، بُهتَ الرجلُ مذ أولِ نظرةٍ، سألها هل لكِ طلبٌ لتتزوجيني؟ صمتتْ برهةً وأجابتْ: طلبي غالٍ.
الرجلُ: قولي ما بدالكِ.
قالتْ: تتسولُ معي شهراً إن قبلتَ قبلتُ.
على مضضٍ وافقَ، مرّتْ الأيامُ كلمحٍ في البصرِ، والمهنةُ الجديدِ تدرُ اكثرَ من سابقتها، في أولِ يومٍ من الشهرِ الثاني نهضَ مفزوعاً، أرتدى ملابسهُ الباليةِ، همَّ مسرعاً الى تخومِ الأسواقِ وسطَ اندهاشِ وانبهارِ الزوجة

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: