ريناز جحواني تكتب… ميس

تزوّجَ الحبُّ عَنْ حبٍّ فصُبّ بها . .
لذاكَ تمّوزُ شهرُ الوردِ يُحتَسَبُ

ميس ..

الكلُّ يسألُ مَنْ أهوَى فأقتضبُ . .
إذْ كيفَ أكتبُ حُسناً ليسَ ينكتبُ..؟!

بينَ الحروفِ وبينيْ حينَ أُحمِلُها..
ذاكَ الجمالَ حروبٌ ما لها سببُ

فالبدرُ وجهٌ ترائَى خلفَ غرّتِها
واللّيلُ يحضنُهُ لو شابَهُ تعبُ

تبقَى تُفاضِلُ تحتَ الشّمسِ أيّهما..
ثوبُ الدّجى حولَهُ أمْ أنّه الذّهبُ

كأنّما الله سوّاها ومَا خُلقتْ . .
مِنْ مِثلِ طينتِها فُرْسٌ ولا عربُ

فإنْ تجلّتْ ترَ الأفلاكَ تحسدُها ..
مِنْ نورِ طلعتِها إذْ تخجلُ الشّهبُ

يا ربّ كيفَ بهذا الحُسْنِ تجبلُها..؟!!!
حتّى البلابلُ منْ تغريدِها طُرِبُوا

إنّي أغارُ مِنَ الحُسّادِ لوْ سَمِعُوا
رَقْصَ الحياةِ بأوتارٍ بها تَثِبُ..

فالصّوتُ مثلَ خريرِ الماءِ أوّلهُ
ومنتهاهُ كما لوْ تمطِرُ السّحبُ..

فيهِ العذوبةُ سحرٌ لنْ تصدّقَهُ
فالسّحرُ يُسكِرُ عقلاً ثمّ ينْقَلِبُ

غَزَى بذاكَ هواها قلبَ ناظرِها
واللهُ صَدّقَ أنْ فِيْ قربِها عَجَبُ

هُزّي إليكِ بجذعِ النّخلِ.. واقْتربي

فالغصنُ يُطربُ روحاً حينَ يقتربُ

يا #شَجْرةَ_الخلدِ هلْ تكفيكِ أشْطُرُنا..؟!
ولوْ وصفتُكِ حقاً تُمْلَؤُ الكُتُبُ

صعبٌ هواكِ أيَا منْ لستُ أحصرُها
بينَ الشّطورِ ولوْ فيْ حُسنِها وَجَبُوا

إنّيْ أحبّكِ.. كيفَ الحبّ أكتبُهُ..؟!
أو كيفَ أكتبُ شيئاً منكِ مُكْتَسَبُ..؟!

ريناز جحواني
حمص – سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.